عليان: فرض قيود على الجثامين فيه انتهاك لكل المواثيق الدولية

قال المتحدث باسم أهالي الشهداء المحتجزة جثامينهم محمد عليان: "إن فرض أي قيود على جثامين الشهداء، هو قرار خطير ينتهك كل المواثيق الدولية."

ولفت في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، إلى أن "الكنيست حتى الآن لم تقم بسن قانون يشرّع احتجاز الجثامين، ولكن الحكومة صادقت على تعديل مشروع قانون الإرهاب بحيث يشمل هذا التعديل تفويض الشرطة الإسرائيلية بإعاقة تسليم جثامين الشهداء وفرض شروط إجبارية على الإفراج عنهم".

وتوقع أن يتم تقديم هذا المشروع خلال هذا الأسبوع ومن بعدها سيمر بمراحل القراءات الأولى والثانية والثالثة، الأمر الذي سيستغرق عدة أشهر.

محكمة العدل العليا.. القاضي والجلّاد

وتابع "حتى لو لم تصادق الكنيست الآن على هذه المشاريع، فمجرد التفكير بطرح هذه المشاريع، فالأمر ينطوي على خطورة بالغة بالنسبة لذوي الشهداء، حيث أن هذا المشروع يفوّض الحكومة والشرطة والجيش باحتجاز الجثامين بشكل قانوني، ولا تستطيع عائلات الشهداء التوجه إلى القضاء الإسرائيلي أو حتى الاحتجاج على احتجاز جثامين".

وأشار إلى أن هدف الحكومة من هذا القانون هو الالتفاف على قرار محكمة العدل العليا، الذي قال أنه لا تملك الحكومة أي صلاحية لاحتجاز الجثامين.

وأضاف "الغريب في الأمر أن محكمة العدل العليا تعتبر أن هذه الخطوة باطلة وفي نفس الوقت تطلب من الحكومة سن قانون يشرّع هذه الخطوة، وكأنهم يقولون نعم هي جريمة، ولكن إن أردتم يجب سن قانون يسمح بارتكابها".

حجج واهية لإخفاء الجرائم..

وتابع عليان أن "هذا القرار سيجعل شرطة الاحتلال تتحكم في عدد المشاركين في جنازات الشهداء وفي مسارها كذلك وفي مكان وزمان الدفن، وفي بعض الأحيان قد يكون هناك إجبار على الدفن بالليل"، لافتًا إلى أن هذه الشروط قائمة الآن ولكن الجديد في الأمر أنه كان بالإمكان الاحتجاج عليها، ولكن حال اقرار القانون لا يمكن الاحتجاج ولا الاعتراض عليها  أمام القضاء الإسرائيلي.

وأردف أنه "ووفق هذا القانون سيكون لدى الشرطة المجال لمنع مشاركة بعض الأشخاص وتحديد الهتافات والرايات التي ترفع أثناء التشييع".

وأوضح أن حجة الاحتلال في هذه الشروط هو الحفاظ على السلامة العامة كما يدعون، خوفًا من الشغب، ولكن في الحقيقة ما يحصل هو إخفاء لجرائم يتم ارتكابها في جثامين الشهداء من حيث سرقة الأعضاء وغيرها، بحيث لا تستطيع عائلة الشهيد تشريح جثمانه لمعرفة أي تجاوزات قام بها الاحتلال بحق الجثمان.

ولفت إلى أن القانون سيمكّن قوات الاحتلال من منع تسليم جثمان أي من الشهداء بهدف التفاوض والمساومة عليهم مع أي جهة كانت مقابل الإفراج عن أسرى وجثامين لإسرائيليين.

مجابهة القرار يتطلب موقف سياسي قانوني..

وأوضح أن المحكمة العليا التابعة للاحتلال جمدت قرارًا كانت قد اتخذته بالإفراج الفوري عن جثامين الشهداء المحتجزة، حتى تمنح المحكمة حكومة الاحتلال مهلة مدتها ستة أشهر لتقوم بإقرار قانون يقضي بمنع تسليم جثامين الشهداء، معتبرًا أن هذه الخطوة غير مسبوقة.

وقال عليان في ذات السياق: "إنه يتوقع أن ييتم تطبيق هذا القانون بعد إقراره خلال فترة وجيزة، بعد أن ينال على موافقة الكنيست الإسرائيلي."

ودعا المستوى الرسمي الفلسطيني إلى اتخاذ موقف سياسي قانوني تجاه هذه الخطوة.

يُذكر أن الهيئة العامة للكنيست صادقت، أمس الأربعاء، على قانون يتيح احتجاز جثامين الشهداء منفذي العمليات وفرض شروط على جنازاتهم من قبل "قائد المنطقة" في الأجهزة الأمنية التبعة لسلطات الاحتلال.

وبحسب القانون المعدل، يمنح قائد المنطقة في جيش الاحتلال الإسرائيلي صلاحية تأخير تسليم جثامين الشهداء إلى عائلاتهم، "حتى يتم ضمان تشييعهم دون اضطرابات".

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -