نظم مركز غزة للثقافة والفنون، أمسية شعرية بعنوان " لا سكر في المدينة " ضمن مبادرة مساءات إبداعية – الدورة الثانية بدعم وتمويل من برنامج الثقافة والفنون بمؤسسة عبد المحسن القطان بحضور ضيفا اللقاء الشاعرة/ هند جودة والشاعر/محمد أبو لبدة وبحضورعدد من نخبة المثقفين والمبدعين والأدباء والكتاب ومشاركة مميزة من الفنان/ أيمن أبو عبدو بعزف موسيقي غذاء للروح وليست مجرد أنغام بل وسلة تواصل لالتقاء الذهن والروح.
و ثمن أشرف سحويل رئيس مجلس إدارة مركز غزة للثقافة والفنون دور برنامج الثقافة والفنون بمؤسسة عبد المحسن القطان على دورهم الواضح في دعم الابداع والمبدعين في فلسطين خصوصاً الشباب من أجل الارتقاء بالمشهد الثقافي الفلسطيني.
وأشار سحويل أن هذه الأمسية الثانية ضمن سلسلة أمسيات يعكف المركز على تنظيمها بمشاركة عدد من الشعراء والكتاب لمختلف الأجيال وأهمية إشراك الشباب وتواصلهم مع جيل الشعراء والكتاب أصحاب التجربة والخبرة وإتاحة الفرصة في سياق مشهد ثقافي مميز .
والشاعرة هند جودة من مواليد مخيم البريج تكتب في مجالات متنوعة منها القصة، الافلام الوثائقية، المقال الأدبي، لديها تجربة في الكتابة المسرحية و كتابة الأغنية عملت كمديرة تحرير لمجلة ٢٨ صدر لها مجموعتان شعريتان هما :"دائما يرحل أحد"،" ولا سكر في المدينة".
ونقتطف من مشاركتها:
لا ابتسامات تهطل في الوجوه العابرة
لا شرفات تطل على الاحلام
والنوافذ لم تعد إلى أماكنها منذ آخر الحروب.
أريد أن أخبز رغيفاً
ولا قمح في الحقول
لا يوجد سوى فزاعة متهالكة
ترعب الفلاحين ولا تخيف الغراب!
أريد أن أخبز قمراً
ولا فرن يتسع لاستدارته الشاهقة
لذا قررت أن ألتهم قلبي نيئاً
فلا نار في المدينة!
الشاعر/محمّد أبولبده الطالب في كلية الهندسة بجامعة الأزهر، شارك في العديد من الأمسيات الثقافية ونُشرت نصوصه في الكثير من المجلات الورقية والالكترونية، يملك ديوانًا تحت الطباعة، الشعر بالنسبة لمحمّد هو ما تكهرب منه روح سامعه، يكتبُ ليرمم جروحه فقط مستعينًا بالحزنِ الذي يؤمن بأنّه ملح الكتابة وقدم قصائد بعنوان:" مدينة هشة (ب/و) حيطان "، و" عمى "،و" أطراف "،و " أصدقاء "،" وجوه أخرى ".
ونقتطف من نصوصه:
كم يفرح الناس للشفق!
الريح التي تهزُ خاصرة الشجر
تحمل الغبار،
نحيب البلابل،
تصفع وجهي بالزكام
تتركني لتنهيدة
أقداماً من قش
تسقط فوق أرض الندم
الندمُ
الذي يخلقني خيطاً
شغوفة يد الماضي
عجولة
في سحب الصنارة
أملك من الملح ما يكفي لبحر
يا لله
لماذا لا يعيش السمك
في عيني؟
لماذا لا ينمو تحتها غابة؟
لماذا؟..
