اعتقال رجل أعمال فلسطيني يقيم في أميركا منذ 40 عاماً تمهيداً لترحيله

تواصل السلطات الأميركية احتجاز رجل الأعمال من أصل فلسطيني عامر عثمان عدي (57 عاماً) بعد اعتقاله خلال قيامه بزيارة روتينية لهيئة الهجرة والجمارك في ولاية أوهايو، حيث يقيم عدي منذ حوالي 40 عاماً، وتشير الأنباء الواردة من عائلته أنه عرضة للترحيل في أية لحظة.

وأوضحت العائلة أن عثمان له 4 بنات، ذهب للقاء مسؤولي الهجرة والجمارك في الولاية، بعد استدعائه، وكان يعتقد أنه لقاء روتيني، نظراً الى أن القرار السابق بترحيله من أميركا قد جرى تجميده في وقت سابق، ليتفاجأ بقيام عدد من عملاء الهيئة بتقييده واقتياده إلى سجن مقاطعة جيوغا، وأعلنت الهيئة أن ترحيله وشيك.

وكان عثمان، الذي جاء إلى الولايات المتحدة قادماً من الأردن في العام 1979، قد حصل على البطاقة الخضراء خلال زواجه الأول، وبعد طلاقه من زوجته قامت السلطات بإبطال البطاقة الخضراء، مدعيةً أن الزواج كان مزيفاً، وقد أصدرت زوجته السابقة منذ ذلك الحين شهادة مؤلفة من 14 صفحة تؤكد أن الزواج كان مشروعاً في الواقع.

وعلى الرغم من أن عثمان تزوج مرة أُخرى من فداء مصلح، وهي مواطنة أميركية، منذ 30 عاماً، لم تنجح محاولاته للحصول على بطاقة خضراء جديدة، وفي العام 2009 تلقى عثمان أمر ترحيل إدارياً، ولا يزال هو وزوجته يسعيان لإصدار بطاقة خضراء له.

وقالت حنين عدي، إن اعتقال والدها جاء على خلفية اتهامه بإجراء زواج احتيالي وهو ما ثبت عكسه في العديد من المحاكم الأميركية.

وأكدت على أن الاجتماعات مع وكلاء الهجرة والجمارك كانت جزءا لا يتجزأ من حياة والدها لسنوات، فهي تتذكر حضورهم طوال طفولتها، وقالت : "في بعض الأحيان كانوا يأتون مرة واحدة في السنة، ويقولون له: "استمع، لديك 90 يوماً أو ستة أشهر، للاستعداد للرحيل، ومن ثم يجد المحامي طريقة لاستئناف القرار وأخذ مزيد من الوقت".

وأوضحت حنين، أن إدارة الرئيس الأميركي "ترامب" وضعت والدها تلقائياً على قائمة الترحيل، مشيرة إلى أن الأسرة بدأت في التحضير للأسوأ، والامتثال الكامل للنظام، فباع عثمان وزوجته منزليهما وبدأ بتسليم مقاليد المتجر الذي كان يديره لعقود إلى أفراد العائلة، واشترى هو وزوجته تذاكر السفر إلى الأردن، لتتفاجأ العائلة بقرار من هيئة الترحيل لاستعراض المسؤولين لقضيته، وطلبت منه الحضور لإجراء عملية تحديث المعلومات في يوم 16 كانون الثاني الحالي ليتفاجأ باعتقاله.

يذكر أن عامر معروف منذ عدة عقود بنشاطه في محاربة تهجير المهاجرين العرب للولايات المتحدة الأميركية، وهو شخصية معروفة ومحبوبة داخل المجتمع الأميركي، ما استدعى عشرات النشطاء الأميركيين لإطلاق حملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لإطلاق سراحه والتراجع عن قرار ترحيله غير القانوني.

كما أطلق عشرات النشطاء حملة للتوقيع على عريضة تطالب السلطات الأميركية بالتراجع عن قرار اعتقال وترحيل عامر، نظراً لعدم قانونية القرار الذي تنتابه الشبهات السياسية. 

المصدر: وكالات - وكالة قدس نت للأنباء -