قال القيادي في حركة حماس أحمد يوسف: "إنه في ظل غياب الرئيس الفلسطيني محمود عباس "أبو مازن" وغياب حكومة الحمد الله عن أداء دورها والوفاء بتعهداتها التي قطعتها على نفسها تجاه غزة، بدأت الناس تفكر بأسماء جديدة، ومن هذا المنطلق عاد تداول اسم النائب "محمد دحلان" مرة أخرى."
وأضاف يوسف في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، أن "اسم دحلان أصبح يتردد كثيراً خاصةً في أوساط الشباب وأحاديثهم، باعتباره غدا بالنسبة للكثيرين منهم من خلال المشاريع التي قدَّمها، "طوق النجاة"، وصاروا يعقدون عليه الآمال، بعدما ساءت الأحوال السياسية والمعيشية في القطاع، إلى الدرجة التي تهدد بالانفجار في أي لحظة".
ولفت إلى أن تردد اسم دحلان في مجالس الناس في ظل الوضع السيء الذي يعيشه القطاع والذي يتردى بشكل متسارع يومًا بعد يوم، يعود لعاملين: أولهما أن دحلان قدم فترة انفراج العلاقة معه الكثير من المساعدات التي لمسها الشارع الفلسطيني، والبعد الآخر يتمثل في أن الناس تستشعر أن الحكومة غير معنية بمعالجة أوضاع القطاع.
وتابع أن غزة تتعلق في أي فلسطيني لديه القدرة على العطاء أو التخفيف من معاناتها، مشيرًا إلى زيارة رجل الأعمال عدنان مجلي إلى القطاع قبل أيام والتي اعتبر أن الناس استبشرت بها خيرًا، مؤكدًا في ذات السياق أن غزة ترحب بأي شخص ناجح من أبناء الشعب الفلسطيني ولديه إمكانيات على مستوى الأفكار ورأس المال.
يذكر أن رجل الأعمال عدنان مجلي، أنهى قبل أيام، زيارة عمل لقطاع غزة، استمرت ثلاثة أيام، زار خلالها عشرات المؤسسات الإنسانية والعلمية، والأكاديمية، وجامعتي الأزهر، والإسلامية، ووكالة الغوث، والتقى مع المفوض العام للوكالة، والصليب الأحمر، ومؤسستي الهلال الأحمر، والتقى بعدد من القيادات السياسية والأهلية، ورجالات العشائر.
واستطرد يوسف قائلًا "علينا ألا نقطع الطريق مع أحد، كما أن علينا أن نعاود التواصل القوي مع دحلان من جهة، وتعزيز أواصر الشراكة الوطنية مع كل الفصائل والتيارات الحزبية العاملة في الساحة الفلسطينية، وإيجاد أرضية تجعل الجميع يتحرك لأداء واجبه الوطني ضمن التوافقات والالتزامات والقواسم المشتركة، وعدم الركون إلى حالة المراوحة القاتلة في المكان."
وفي سياق ذي صلة، لفت يوسف إلى أن حكومة الوفاق لم تدلل على صدقية توجهاتها لإنقاذ الوضع المأساوي في قطاع غزة ولم تقدم مبادرات، مؤكدًا أن كل الأبواب فتحت لهم وكل النوافذ ولم يعد هناك شيء مغلق أمام تمكين الحكومة، ولكنهم مصرون وبشهادة أطراف مصرية وغيرها أن يبقوا الفجوة قائمة بينهم وبين حركة حماس، معتبرًا أنه لا نية صادقة لديهم للاقتراب ووضع المصالحة حقيقة على الأرض.
وأضاف أن حركة حماس فتحت للحكومة الأبواب مشرعة للعودة لوزاراتهم، وطلبت منهم أن يعالجوا معًا أي إشكاليات موجودة، موضّحًا أنه لم تحل كثير من المشاكل، لأنهم ليسوا معنيين بسرعة الحل، ولأنهم معنيون بأن تبقى غزة تحتضر إلى أن ترفع الرايات البيضاء وتقول لهم تفضلوا فاتحين.
وشدد في ذات السياق على أنهم إذا كانوا يريدوا إنقاذ غزة، فعليهم أن يتعاملوا بعقلية شراكة وليس بعقلية التفرد التي يفكروا بها.
وختم بأن "الوضع الخطير يستدعي من الكل الوطني تحمّل مسئولياته تجاه ما يجري من فقدانٍ للأمل في مستقبل أفضل لجيل كامل من الغزيين، نتيجة لعجز حركتي فتح وحماس عن إتمام المصالحة، وعدم تحمّل حكومة الوفاق لكامل مسؤولياتها في القطاع، نتيجة لعوامل داخلية وضغوط خارجية ستعجل من حالة الانهيار، مما يستوجب من الجميع التحرك لتجاوز هذه الكارثة".
