قال رئيس مركز القدس الدولي حسن خاطر: "إن الحديث عن نية جيش الاحتلال الإسرائيلي في الأيام القريبة تطبيق سيطرته الأمنية على الضواحي والأحياء الفلسطينية التي تقع خارج جدار الضم والتوسع العنصري المسمّى "غلاف القدس"، يعود بشكل مباشر للهوس الأمني للاحتلال في داخل المدينة المقدسة وضواحيها."
وأشار خاطر في حديث لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، إلى وجود أعداد كبيرة من الاعتقالات تمت الليلة الماضية، الأمر الذي يعني أن هناك قصد لتحويل حياة المقدسيين لقلق وخوف مستمر، والهدف هو إرهاب المواطن المقدسي بشكل رئيسي.
وتابع بأن "المرحلة الجديدة في السياسة الأمنية الإسرائيلية فيما يتعلق بالقدس، هي تحويل القدس وضواحيها إلى مربع أمني مكثف، تتم فيه عمليات الاعتقال والمطاردة والهدم والانذارات وغيرها بشكل كبير".
ولفت خاطر إلى أن الضواحي الموجودة خارج الجدار أصبحت تعكس قلق وخوف بالنسبة للاحتلال، وربما هو يريد من تضخيم هذا الخوف والقلق، لتبرير الجرائم التي يخطط لها في المستقبل القريب، المرتبطة بسحب الهويات وإبعاد السكان عن بلدية القدس.
وحول ما جاء في صحيفة "هآرتس" أن الاحتلال درس مؤخرا إمكانية تحويل المسؤولية الأمنية من الشرطة إلى الجيش في كل المناطق التي تقع خارج جدار الفصل في شرقي القدس، قال خاطر: "هذا يعني أن في الأمر تمهيد للجريمة الكبيرة التي يريد أن يقدم عليها الاحتلال، وهي إخراج هذه المناطق من تبعيتها لبلدية القدس وتحويلها للسلطة الوطنية أو التنصل الإداري من هذه المناطق كمخيم شعفاط وكفر عقب والرام وغيرها، والتي تضم عددًا كبيرًا من السكان المقدسيين."
وشدد على أن هذه الخطوة تعتبر أكبر ضربة يمكن توجيهها للوجود العربي في المدينة المقدسة، إذا ما تم إخراج نحو 150ألف فلسطيني من المدينة المقدسة وهم يمثلون حوالي 40% من الوجود العربي في القدس وضواحيها، مؤكدًا أنه إذا ما تم ذلك فهو سيشكل ضربة قاصمة للوجود الديموغرافي.
ودعا خاطر إلى ضرورة وجود تدخل واعي من قبل المستوى الرسمي الفلسطيني وليس فقط ردود أفعال فقط، لأنها ستكون عبارة عن تفاعل لا قيمة له على هذه الجريمة، كما دعا للاهتمام بالجانب الديموغرافي في القدس بطريقة مخططة ومنظمة.
يذكر أن مصادر اعلامية عبرية، اليوم الثلاثاء، قالت أن جيش الاحتلال الإسرائيلي ينوي في الأيام القريبة تطبيق سيطرته الأمنية على الضواحي والأحياء الفلسطينية التي تقع خارج جدار الضم والتوسع العنصري المسمّى "غلاف القدس"، وبضمن ذلك مخيم شعفاط للاجئين وسط، وحيّي كفر عقب والمطار شمالا، وذلك في إطار إعادة انتشار للجيش في المنطقة.
ونقلت مصادر الإعلام العبرية عن جيش الاحتلال أن ذلك يأتي بسبب "المصاعب في مواجهة الوضع الأمني" وبالتنسيق مع شرطة الاحتلال في هذه المناطق، وذلك من خلال تعزيز تواجد الجنود وسط السكان في المنطقة.
