يديعوت: المركز الذي قد تندلع به الحرب القادمة

ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية اليوم الأربعاء ان حزب الله يعود للبنان، واثق من نفسه ويمتلك خبرة وتجارب عملية واسعة، في بداية عام جديد، قد يحدث فيه منعطف عنيف ضد اسرائيل. في نهاية الأسبوع المقبل سيستمتع كثير من المتنزهين الاسرائيليين في المناطق الشمالية، سيتجولون في منطقة الحدود مع لبنان دون قيود، قرب السياج تحديدًا. وكذلك المزارعين في المنطقة، الذين سيعملون حتى المتر الأخير في بساتينهم وأراضيهم في اصبع الجليل.

إن تبادل التهديدات المتبادلة التي شهدناها هذا الاسبوع، والتي بدأت بمقال غير عادي للمتحدث باسم الجيش في الاعلام العربي واستمرت في تحذير من قبل وزير الجيش، لن يُشعر بهم في المنطقة، في طرقات التنزه والمناظر الطبيعية المدهشة. لكن من خلال المشاهد القروية المريحة يمكن تحديد اماكن حدودية سيقرر حزب الله ان يعينها بنفسه خطوط حمراء في العام المقبل.

الأمر لا يقتصر على مصانع تحويل صواريخ التنظيم لصواريخ دقيقة التي تسعى ايران لإقامتهم بلبنان. حزب الله يعود في هذه الأيام للبنان، وهو ينزف، منهك ويعد آلاف القتلى من مقاتليه في العراق وسوريا، لكن هذه ليست بمثابة اخبار جيدة بالنسبة لإسرائيل. التنظيم الشيعي غير سعيد بالتحصينات وبالجدران العالية التي تبنيها القوات الهندسية في مناطق معينة على الحدود. وهذا قد يثير عصبية حزب الله ويثير استجابة محددة بإطلاق النار، سواء على يد مبعوثين عنهم، دون تحمل مسؤولية مباشرة، أو عن طريق اطلاق النار بطريقة واضحة على يد نشطاء التنظيم.

في الجيش يدّعون أن الجدران التي يتم اقامتها، خصوصًا قرب المستوطنات المحاذية للحدود، مثل المطلة، هي ضمن حدود اسرائيل. في حزب الله يدعون غير ذلك في جزء من الأحداث، وعلى طول الحدود هناك عشرات نقاط عليها خلاف والتي ما زال شأنها غير معروف، منذ نهاية حرب لبنان الثانية.

أكثر من مرة التقى ممثلون اسرائيليون مع ممثلين من الجيش اللبناني، بوساطة اليونيفيل، من أجل حل النقاط الاشكالية، التي ليس ضروريًا أن تبقى على طاولة المفاوضات. ليس من المستبعد أن حادثة معينة حول منطقة صغيرة، من تلك التي عليها خلاف، أو استمرار بناء التحصينات على الحدود قد تشعل الحرب الشمالية القادمة.

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -