أكد رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدالله، أن المطلوب للتحول بالمصالحة فعل وحدوي مسؤول وجاد ينهي عذابات شعبنا في غزة، هو التمكين الكامل للحكومة في غزة بما فيها عودة الموظفين والسيطرة على المعابر وتسليم الجباية.
وأوضح الحمدالله "إننا نعي بأن أي جهد تنموي وتطويري لتكريس مؤسسات حكومية فاعلة مستجيبة لاحتياجات المواطنين وتطلعاتهم، لن يكون كاملا أو حتى مجديا، إلا بترسيخ المصالحة وتحقيق وحدة الأرض والعمل المؤسسي والوطني، اجدد تأكيدي هنا، بأن التمكين المالي للحكومة، والسيطرة الكاملة على المعابر، وفرض النظام العام وسيادة القانون وتمكين السلطة القضائية من تسلم مهامها في قطاع غزة، والسماح بعودة جميع الموظفين القدامى إلى عملهم، هو المطلوب للتحول بالمصالحة إلى فعل وحدوي مسؤول وجاد ينهي عذابات شعبنا في غزة، ويستنهض وحدتنا ومنعتنا وقدرتنا على مواجهة مخططات تشتيت قضيتنا الوطنية والمساس بحقوقنا العادلة، والتصدي للقرارات الأمريكية الظالمة وللانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة".
وقال الحمدالله خلال كلمته في مشروع خط ناقل للمياه في قرية عقابا قضاء طوباس: "بتوجيهات الرئيس محمود عباس، لقد أفردنا تدخلاتنا الحكومية لنصل بخدماتنا الأساسية إلى كل مكان وعلى أوسع نطاق، فقبل أيام احتفلنا بالوصول بالكهرباء إلى ضاحية الرشيد في طولكرم، واليوم نزود عقابا بالمزيد من المياه، وأنشأنا من قبل شبكة مياه لقرية العقبة وعاطوف، وخطوط مياه ناقلة لخربة يرزا والفارسية والحمة وغيرها، وسننتهي هذا العام من إنشاء نظام تجميع ومعالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الصحي في طوباس وعقابا وتياسير، إننا بكل هذه المشاريع، لا ندعم فقط صمود شعبنا، بل نؤكد على هوية أرضنا وعلى جاهزية مؤسساتنا لرعاية شؤون المواطنين حتى في غمار أصعب التحديات".
وأوضح أن الحكومة تسعى لحشد المزيد من الدعم الدولي اللازم لتلبية احتياجات الشعب الفلسطيني، والتصدي للاحتلال للحفاظ على أرض فلسطين ومياهها وبيئتها، وقال: "لقد عقدنا مع المانحين في الوكالة الفرنسية لزيادة حصة الفرد من المياه، كما وسنقوم بإنشاء نظام لمعالجة الصرف الصحي".
وتابع رئيس الوزراء: "يعقد في بروكسيل في العشرين من الشهر المقبل، مؤتمر دولي للمانحين، لتأمين التمويل اللازم لتنفيذ مشروع المحطة المركزية لتحلية مياه البحر في غزة بتكلفة 650 مليون دولار، والذي يعد الأكبر في المنطقة، والحل الوحيد لإنقاذ قطاع غزة من الكارثة الإنسانية التي تحدق به".
وأكد رئيس الوزراء أنه برغم الحصار المالي المفروض على فلسطين، إلا أن الحكومة تسعى للاعتماد الذاتي، وبلغت نسبة الاعتماد على الذات حتى هذه المرحلة 70%، مشيراً أنه ستعمل الحكومة حتى تصل للاعتماد الذاتي بشكل كامل.
