أكد رئيس نادي الأسير قدورة فارس، أن "مصادقة لجنة الخارجية والأمن في الكنيست اليوم الأربعاء، بالإجماع على اقتراح تقدم به وزير الحرب، أفيغدور ليبرمان، ينص على نهب مخصصات ذوي الشهداء والأسرى والجرحى الفلسطينيين، يعني أن هناك إمعان من قبل إسرائيل في الوصول إلى تشريع هذا القانون البائس".
وتابع فارس في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، أن الخطوة تتمثل في خصم المخصصات من أموال الضرائب، الأمر الذي يعني سرقة أموال تخص الشعب الفلسطيني.
وأشار فارس إلى أن الأخطر في هذا القانون، هو أن سلطات الاحتلال ستقتطع من المبلغ الذي ستسرقه، من أجل تسديد الغرامات التي تفرضها المحاكم العسكرية الإسرائيلية على الأسرى، حيث إنها تفرض غرامات باهظة جدا، وتصل في بعض الحالات إلى مليون شيقل.
وبسؤاله حول الخطوات التي يمكن مجابهة هذه الخطوة الخطيرة من خلالها، قال فارس: "المال الفلسطيني موجود بيد الإسرائيليين، لأن هم من يقوموا بجباية الضرائب، وبالتالي ليس هناك إجراء بعينه يمكننا من خلاله أن نأخذ أموالنا من إسرائيل عنوة."
وتابع أن إسرائيل ليس هناك من يردعها، مشددًا على أن إجراءات وسياسات الاحتلال يجب أن تقاوم، ولكن المقاومة يجب أن تكون في إطار حالة توافق فلسطيني سياسي من أجل مقاومة سياسات الاحتلال بمجملها".
وأضاف قائلًا: "يجب أن لا نخوض معارك جزئية، فلا تكون معركة للأسرى وأخرى للقدس وثالثة للأرض، الأمر الذي لن يقودنا لأي نتيجة."
وشدد على أنه آن الأوان لقلب الطاولة، والذي يجب ان يكون ضمن حالة منظمة، في إطار حالة مقاومة، كاستنتاج عقلي وليس كرد فعل عاطفي.
يذكر أن لجنة الخارجية والأمن في الكنيست صادقت اليوم الأربعاء، بالإجماع على اقتراح تقدم به وزير الحرب، أفيغدور ليبرمان، ينص على نهب مخصصات ذوي الشهداء والأسرى والجرحى الفلسطينيين، وذلك من خلال خصم هذه المخصصات من أموال الضرائب، لتحويلها إلى صندوق خاص لتعويض ضحايا العمليات الإسرائيليين.
ويشار إلى أن اللجنة الوزارية للتشريع في الكنيست، صادقت في السابق على القانون، حيث ينص الاقتراح، الذي وضعته وزارة الحرب تحت عنوان "خصم رواتب المخربين"، على أن الأموال التي سيتم خصمها من أموال الضرائب التي تجبيها "إسرائيل" للسلطة الفلسطينية تحول إلى صندوق يقام مستقبلا لثلاثة أهداف "إنفاذ القرارات في الدعاوى التي قدمها ضحايا العمليات ضد السلطة الفلسطينية وضد المنفذين؛ وإقامة مشاريع لتعزيز مكافحة الإرهاب؛ وتطوير بنى تحتية مدنية مثل الشوارع والإنارة وأخرى أمنية".
وادعى الاحتلال أن الحديث عن "تمويل للإرهاب، ومحفز للسكان في مناطق السلطة الفلسطينية، حيث أن متوسط الأجور يصل إلى نحو ألفي شيكل، في حين أن الأسير المحكوم بالسجن المؤبد والمتزوج ولديه ثلاثة أولاد يحصل على 10,950 شيكل".
