بناء إسرائيل القبور في أراضي خاصة ذريعة لزرع بؤر استيطانية

أكد منسق اللجان الشعبية لحملة مقاومة الجدار والاستيطان في الضفة الغربية سهيل السلمان، أن بناء إسرائيل نحو 40% من قبور المستوطنين في الضفة الغربية، على أراضٍ فلسطينية ذات ملكية خاصة، تأتي كمحاولة لزرع بؤر استيطانية جديدة داخل الأراضي الفلسطينية الخاصة، تحت ذريعة أنها قبور آبائهم وأجدادهم.

وقال السلمان في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، إن "الاحتلال يريد أن يضع العالم أمام قضية إنسانية كبرى، عندما يطالب الفلسطينيون بحقهم في أراضيهم، لافتاً إلى أن الاحتلال يريد أن يجعل من مسألة القبور كـ"مسمار جحا" في أي تسوية سياسية قادمة.

وشدد قائلاً: "إسرائيل تستخدم كل أشكال التزوير، لتثبت وجودها على الأرض، مستندة إلى فكرها الاستيطاني الاحتلالي، مستدركاً أن "الفلسطينيين غاب عنهم عند توقيع اتفاق أوسلو، مخططات الاحتلال واستغلاله للوقت لفرض حقائق على الأرض والاستيلاء على ما تبقى من أراضِ في الضفة الغربية".

وقد كشفت دراسة استقصائية إسرائيلية، نشرتها صحيفة هآرتس العبرية اليوم الأحد، أن نحو 40% من قبور المستوطنين في الضفة الغربية بنيت على أراضٍ فلسطينية ذات ملكية خاصة.

ووفقا لذات الدراسة فإن هناك في الضفة ما لا يقل عن 33 مقبرة يهودية منتشرة في كافة مستوطناتها، وبعضها صغيرة جدا وبعضها رئيسية حيث يدفن فيها المئات، مشيرةً إلى أن 1400 مستوطن دفنوا في تلك المقابر ومعظمها بنيت على أراضي "الدولة"، وتم بناء مقبرتين رئيسيتين في الخليل وكفر عتصيون على أراضٍ اشتراها اليهود قبل عام 1948.

وفيما يتعلق بالهدف من إسناد النشاطات الاستيطانية في القدس لجمعيات خاصة أكد السلمان، أن "الاحتلال يريد أن يهرب من الضغوط الدولية التي تجرم الاستيطان، لعدم شرعيته ومخالفه للقوانين والأعراف الدولية، لذلك نجد أن أكثر الجمعيات النشطة في شعبة الاستيطان ما يسمى بـ" الهستدروت"، وذلك منعاً لمحاسبته.

ولفت إلى أن إسرائيل تتيح المجال للجمعيات الاستيطانية لكي تنشط في أوروبا وأمريكا لجمع التبرعات، لتوسيع الاستيطان، منوهاً إلى أن القدس تتعرض لأكبر عملية تطهير عرقي في التاريخ، وباتت تعرف بمدينة "الحلقات الاستيطانية" التي تفصل الفلسطينيين عن سلسلة التجمعات الاستيطانية البشرية.

وقد كشفت جمعية "العاد" الاستيطانية مساء أمس، عن 11 مشروعا استيطانيا جديدا تم اقرارها في العامين 2017 و2018 ستحال العطاءات بخصوصها الى شركات مختلفة من أجل تنفيذها، وبعض هذه المشاريع تحظى بدعم وتمويل وتشجيع من حكومة الاحتلال وبلديتها، وهي ليست بحاجة الى مصادقة الطرفين من جديد.

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -