قال عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين حسين منصور: " إننا في الجبهة الشعبية نرفض الاشتراطات من أي طرف كان في ملف المصالحة، لأن الاتفاق كان واضحًا في كافة بنوده، وحتى فيما يتعلق بآليات تنفيذه."
واعتبر منصور في تصريحه لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، أن "وضع الحكومة لأي اشتراطات جديدة بعيدا عن الاتفاق، هو إعاقة لسر عملية المصالحة"، مؤكدًا على أن وضع الحكومة لاشتراطات جديدة لا يتفق مع ما جرى الاتفاق عليه في اتفاق القاهرة في 12 أكتوبر/ تشرين أول الماضي.
وشدد منصور على أنه "يجب على الحكومة أن تلتزم بتنفيذ ملف المصالحة رزمة متكاملة، ووفق الجداول الزمنية المتفق عليها، والتي تبدًا بتمكين الحكومة"، والتي يؤكد منصور أنه تم تمكينها واستلام عملها في القطاع.
ولفت إلى أن "الخطوة بعد التمكين، من المفترض ان تكون باتجاه حل ملف الموظفين من خلال اللجنة الإدارية والقانونية، التي تم الاتفاق على تشكيلها لتقوم بمعالجة واستكمال تسكين وترتيب أوضاع موظفي القطاع قانونيًا وإداريًا وبالتزامن مباشرة تسلم حركة حماس الجباية المتبقية بشكل كامل، ومن ثم يتم الانتقال لباقي الملفات التي تم الاتفاق عليها".
واستطرد قائلًا: "بعد اتفاق القاهرة في أكتوبر/ تشرين أول الماضي، توقعنا أن تكون هناك خطوات عملية على الأرض، تتعلق برفع العقوبات ووقف الخصومات، ومعالجة المشكلات التي نجمت عنها"، مستدركًا في ذات الوقت أنه حتى اللحظة لم يتحقق شيئا ولم يحدث أي تقدم فعلي.
وبسؤاله حول ما كان الحل قد يكون في تشكيل لجنة لإدارة غزة، خاصة في ظل تفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية للقطاع، قال منصور: نحن في الجبهة الشعبية موقفنا واضح، ولسنا مع أي تشكيلات لا لجان إنقاذ ولا غير ذلك، لأن هذه الخطوة ستزيد الأمور صعوبة وستزيد الفجوة وستفاقم من حالة الانقسام، لذلك نحن مع أن تستمر الجهود باتجاه المصالحة وانهاء الانقسام وترتيب الأمور وفق الاتفاقات" .
وتابع ان "هناك طرق وأساليب متعددة لفرض الالتزام على كل الأطراف، وهي الحاضنة والضغط الشعبي مع كل القوى الوطنية والإسلامية وكل قطاعات الشعب الفلسطيني".
يذكر أن رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، قال أمس: "إنه لم تتبقَ أي «حجج» أمام حركة حماس لتمكين الحكومة في قطاع غزة، بعدما أدرجت الحكومة 20 ألف موظف ضمن الموازنة المالية للعام الحالي 2018، مؤكداً أن الرئيس محمود عباس سيصادق اليوم على ذلك."
ودعا الحمد الله، حركة حماس، إلى تمكين شامل لحكومته في قطاع غزة، حتى تتمكن من إتمام المصالحة، ومعالجة مشكلات القطاع.
وأضاف الحمد الله في كلمة له خلال نشاط حكومي في طولكرم شمال الضفة الغربية أمس: "أجدد دعوتي لحركة حماس إلى التمكين الفعلي للحكومة في قطاع غزة، وهذه ليست شروطاً، بل متطلبات إنجاز ملف المصالحة الوطنية، والرئيس محمود عباس والحكومة جاهزون لتحمل كل المسؤوليات تجاه قطاع غزة بمجرد التمكين للحكومة، فغزة جزء لا يتجزأ من الوطن والدولة الفلسطينية".
