مختص: فرص الانتخابات في إسرائيل تتزايد بمثول نتنياهو كمتهم

اعتبر مدير المركز الدولي للاستشارت في حيفا وديع أبو نصار، أن استبعاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذهاب نحو انتخابات مبكرة في حزيران/ يونيو من العام الحالي، بعد استجوابه وزوجته سارة، أول أمس، للتحقيق معه في ملفات الفساد الثلاث، بالإضافة إلى الخلافات داخل الائتلاف الحكومي، أقرب إلى التمني.

وقال نصار في حديث لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، إن "نتنياهو يعاني من أزمتين، الأولي مع الأحزاب الدينية، التي ترفض فرض التجنيد الإجباري على المتدينين، كما أعلن عن ذلك وزير الصحة يعقوب ليتسمان، في الوقت الذي يُصر وزير الجيش أفيغدور ليبرمان على تمرير القانون، وأن لا يعفى أحد من الخدمة العسكرية".

وأضاف أن الأزمة الثانية، تتمثل بإصرار وزير المالية موشية كحلون، على إقرار الميزانية خلال الأسبوعين القادمين، وإلا يهدد بالانسحاب من الائتلاف الحاكم، بالإضافة للفضائح المرتبطة بالتحقيقات مع نتنياهو كـ"شاهد، وليس كـ"متهم"، تؤشر أن فرص حدوث انتخابات مبكرة في إسرائيل تتزايد.

ونوه إلى أن الانتخابات الرسمية في إسرائيل مفترض أن تجري في شهر أكتوبر رمن العام 2019، لكن الحديث يدور عن احتمالية إجرائها في حزيران/ يونيو، أو على أقل تقدير في النصف الثاني من السنة الجارية.

وفيما يتعلق باحتمالات عودة نتنياهو إلى طاولة المفاوضات في ضوء تصريحاته بأنه "سيبحث مع الرئيس دفع عملية السلام قدما، لأن هذه المواضيع مهمة لإسرائيل ولأمن العالم أجمع"، أكد أبو نصار، أن " نتنياهو من يسعى من خلال زيارته للولايات المتحدة الأمريكية، أن ينقذه الرئيس دونالد ترمب، من ورطته الداخلية في ملفين، الأول من خلال تجنيده للممارسة المزيد من الضغوط على العرب عامة والفلسطينيين خاصة، لافتاً إلى أن نتنياهو معني بالمفاوضات، لكنه يتحدث عن حكم ذاتي للفلسطينيين دون معالم سيادية، كحد أقصى لأي مفاوضات".

ويرى أبو نصار أن أياً من القيادات الفلسطينية ليس لديها القدرة والجرأة لقبول اشترطات نتنياهو وترمب، مهما كان لديها من درجات المرونة، وبخاصة أن ما يصدر من تسريبات تتعلق بما يسمى بـ"صفقة القرن"، تتحدث عن أبو ديس، كعاصمة بديلة للفلسطينيين، مع إبقاء الاستيطان وشطب حق العودة.

ونوه إلى أن نتنياهو يسعى إلى أن ينقذه ترمب أيضاً، عبر الضغط لفتح الاتفاق النووي الإيراني، أو إضافة ملحق لهذا الاتفاق، الأمر الذي من شأنه أن يفرض بعض الشروط الجديدة على إيران، لافتاً إلى أن نتنياهو بذلك يظهر كمن يدافع عن مصالح إسرائيل الإستراتيجية في الوقت الذي يبحث خصومه عن كيفية الإيقاع به انتخابياً.

وكان نتنياهو قال أنه خلال زيارته لأميركا سيقدم شكر الشعب والحكومة الإسرائيلية للرئيس الأميركي دونالد ترامب على نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى مدينة القدس.

ولفت إلى أن الملف الإيراني سيحتل صدارة مباحثاته مع ترامب خاصةً على خلفية القرار الأميركي حول البرنامج النووي الإيراني، مضيفا "سنبحث العدوان الإيراني في المنطقة بشكل عام والبرنامج النووي الإيراني بشكل خاص".

وتابع "كما سأبحث مع الرئيس دفع عملية السلام قدما، هذه المواضيع مهمة لإسرائيل ولأمن العالم أجمع".

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -