قال الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي: " إن الأسرة الدولية متفاوتة وليست كلها لها نفس الموقف تجاه الموقف الإنساني في القطاع، فهناك فرق بين مواقف بعض الدول الأوروبية التي تشعر بالقلق تجاه الوضع في قطاع غزة، وموقف الولايات المتحدة الأمريكية، التي تحاول إدارتها استغلال الأوضاع اللاإنسانية في القطاع."
وتابع البرغوثي في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، "الولايات المتحدة الأمريكية تحاول ان تخلق شرخ في الصف الوطني وأن تسئ لتمثيل الشعب الفلسطيني من خلال المؤتمر الذي تم عقده في واشنطن، وهي محاولة استغلال سياسي للحاجات إنسانية، لذا وجب التمييز بين الأمرين."
وأضاف "لا يمكن لأحد أن يتحدث عن سوء الأوضاع الإنسانية في غزة، دون أن يشير أولًا إلى ان المسؤول الاول والأكبر عن سوء الأوضاع في غزة، هي إسرائيل والحصار الإسرائيلي".
وشدد على أن "من يريد أن يزيل سبب الأوضاع الإنسانية، عليه أن يطالب أولًا برفع الحصار عن غزة وأن يدعو لدعم جهود المصالحة الوطنية بين الفلسطينيين، حتى تكون غزة والضفة جزءًا من دولة فلسطينية واحدة غير مجزأة".
وبسؤاله حول محاولة تمرير المساعدات وتنفيذ المشاريع بعيدًا عن السلطة الوطنية الفلسطينية، قال البرغوثي: "إن هذا الأمر مرفوض جملة وتفصيلًا، وهو محاولة أمريكية إسرائيلية لتشويه التمثيل الفلسطيني وضرب الشرعية الفلسطينية بسبب رفض صفقة القرن وإصرار الفلسطينيين على رفض هذه الصفقة ورفض نقل السفارة الأمريكية إلى القدس."
ولفت إلى أن ما يحصل هو مؤامرة خارجية خطيرة جدًا، أما داخليًا الحل السليم هو الإسراع في تنفيذ جهود المصالحة الفلسطينية، مردفًا أن "المواطن في غزة يجب أن يحرص الجميع عليه كأي مواطن فلسطيني آخر"، ومشددًا بالقول "نرفض أي شكل من أشكال العقوبات على غزة".
يذكر انه عقد قبل أسبوعين في البيت الابيض مؤتمراً خاصاً بادر لعقده المبعوث الامريكي للشرق الاوسط جايسمون غرينبلات، المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط.
ويهدف المؤتمر، وفقاً لغرينبلات، لإيجاد حلول للوضع الانساني الصعب في قطاع غزة. وحضر المؤتمر ممثل عن "اسرائيل"، الحكام العسكري للضفة الغربية، الجنرال بولي موردخاي ومندوبين عن الدول الاوروبية والدول العربية والبحرين ومصر والأردن وقطر.
