سكان مستوطنات “غلاف غزة“ يغادرون منازلهم

غادر الكثير من سكان مستوطنات "غلاف غزة"، الليلة الماضية، منازلهم تحسبًا من فعاليات مسيرة العودة الكبرى، التي ستنطلق باتجاه السياج الحدودي اليوم الجمعة، وتوجهوا إلى مدن المركز إلى حين "إعادة السيطرة الأمنية على الحدود"، كما قال بعضهم.
كثفت إسرائيل مساعيها الإعلامية والدبلوماسية لسحب الشرعية من فعاليات مسيرة العودة الكبرى، التي ستبدأ اليوم، ولتحميل حركة حماس مسؤولية المسيرة وما سيترتب عليها من مواجهات وربما مجازر قد هدد بارتكابها مسولون إسرائيليون.
وأعرب العديد من سكان المستوطنات عن قلقهم من الأوضاع الأمنية، ما يعكس عدم ثقتهم في إمكانية الجيش الإسرائيلي مع التصعيد المحتمل خلال المسيرة، حتى وإن لم يقولوا ذلك صراحة، وفضل الكثير منهم قضاء عيد الفصح العبري، الذي سيبدأ اليوم، لدى أقاربهن أو في فنادق في مدن المركز.حسب موقع عرب 48
وقالت إحدى المقيمات في كيبوتس "سوفا" المجاور للسياج الحدودي العازل، للقناة العبرية العاشرة، إنها غيرت خطط قضاء العيد بسبب خوف ضيوفها من المجيء إليها، وقالت إن "عائلاتنا تخشى المجيء إلى هنا بسبب الوضع الأمني، مؤخرًا تمكن الفلسطينيون من التسلل عبر السياج الحدودي مرتين، ولا يبعث الوضع الأمني في الأشهر الأخيرة على الاطمئنان، لا يريد أحد تعريض اطفاله لمثل هذه المخاطر، وهذا أمر طبيعي للغاية".
وعن قلقها من مسيرة العودة الكبرى قالت: "أعتقد أن الجيش على أتم الاستعداد لمواجهة مثل هذا الموقف، إلا أن أي تصرف غير مسؤول من أي شخص سواء من جانبنا أو جانبهم يمكن أن يؤدي إلى تصعيد أكبر بكثير".

بدورها، لم تخف إسرائيل قلقها من هذه الفعاليات، واتخذت عدة خطوات لمواجهتها، شملت التهديد والوعيد بارتكاب مجازر من جهة، ومحاولات إقناع الفلسطينيين بعدم المشاركة من خلال التحريض على المنظمين وعلى حماس من جهة أخرى، كما عممت رسائل إعلامية على ممثلياتها ووسائل الإعلام لنشرها بهدف عدم تحمل مسؤولية ما ترتكبه ضد الفلسطينيين غدًا.

وأكثر ما يقلق إسرائيل هو الطابع السلمي الذي ينزع الذرائع من إسرائيل لاستخدام الأسلحة ضد المتظاهرين الفلسطينيين، فيما يؤدي استخدام القوة بحقهم إلى إحراجها أمام العالم، وهذا ما تحاول الإسرائيل اجتنابه عن طريق الترهيب وبث الخوف من خلال تصريحات وزير الجيش افغيدو ليبرمان، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، التي قالا فيها إن إسرائيل ستستخدم القوة المميتة لمنع اجتياز السياج الحدودي العازل.

 

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -