رحّبت حركة حماس بموقف دول الخليج والولايات المتحدة الرافض لأي محاولات لإجبار سكان قطاع غزة على مغادرة أرضهم، معتبرة أنه يمثل خطوة إيجابية في مواجهة مخططات التهجير، لكنها شددت على أن هذا الموقف يحتاج إلى إجراءات عملية على الأرض.
أكدت الولايات المتحدة ودول الخليج، يوم الخميس 25 يونيو/حزيران 2026 ، في بيان مشترك، رفضها أي محاولات لإجبار سكان قطاع غزة على مغادرة أرضهم، مشددة على أن من يرغب في مغادرة القطاع يجب أن يكون ذلك بقراره الحر، مع ضمان حقه في العودة.
ويأتي هذا الموقف في ظل تصاعد التحذيرات الفلسطينية والعربية من مشاريع تهجير قسرية تستهدف سكان قطاع غزة، بالتزامن مع استمرار الحرب وتدهور الأوضاع الإنسانية داخل القطاع.
وفي ملف لبنان، شدد البيان الأميركي–الخليجي على أهمية الحفاظ على مسار التفاوض الجاري، مؤكدا أن المحادثات المتعلقة بلبنان ينبغي ألا تكون مشروطة بنتائج النزاعات الأخرى في المنطقة.
ودعا البيان إلى نزع السلاح الكامل لجميع الجماعات المسلحة غير الحكومية في لبنان، في إشارة إلى ضرورة حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية ومؤسساتها الرسمية، بما يضمن تعزيز الاستقرار والسيادة اللبنانية.
من جهته، قال الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم، إن تأكيد دول الخليج، في بيانها المشترك مع الولايات المتحدة، رفض أي محاولات لإجبار أهالي قطاع غزة على مغادرة أرضهم، يعد خطوة إيجابية في مواجهة “مشروع التهجير الذي تسعى إليه قوى اليمين المتطرف في دولة الاحتلال”.
وأضاف قاسم أن هذا الموقف يحتاج إلى خطوات عملية تؤكد جديته ومصداقيته، من خلال الضغط لإلزام الاحتلال بوقف القتل اليومي بحق المدنيين في غزة، ورفع الحصار المفروض على القطاع، والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية دون قيود.
كما دعا إلى تمكين اللجنة الوطنية من مباشرة عملها لتوفير الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة لسكان قطاع غزة.
وأكد قاسم أن هذه الإجراءات تشكل ركيزة أساسية لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني وإفشال مخططات التهجير والاقتلاع.
ويعكس البيان الأميركي–الخليجي محاولة لإعادة التأكيد على ثوابت الموقف الإقليمي والدولي بشأن رفض التهجير القسري في غزة، بالتوازي مع الدفع باتجاه مسارات سياسية وأمنية منفصلة في ملفات المنطقة، وعلى رأسها الملف اللبناني.
