أكد مدير مركز القدس للحقوق الاقتصادية والاجتماعية زياد الحموري، أن تعداد السكان الفلسطينيين في محافظة القدس للعام 2017، المقدر بـ"435" ألف، أغلبهم من الشباب، حسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، يؤشر على فشل جهود الاحتلال الإسرائيلي لإخراجهم من المدينة.
وقال الحموري في حديث لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، إن "التعداد يوضح أن محافظة القدس "فتية"، الأمر الذي تجسد في انتفاضة القدس عام 2015، فقد كانت الفئة الطاغية لها من الشباب الذي تصدروا المشهد".
ولفت الحموري إلى أن محافظة القدس أوسع من مدينة القدس الواقعة تحت الاحتلال، وبخاصة أن التقديرات تشير إلى أن المقدسيين من حملة ما يسمى بـ" الهوية الزرقاء" من 300 إلى310 آلاف مقدسي.
وفيما يتعلق بالخدمات اللازمة للسكان أكد الحموري، أن " المقدسيين يساهمون بما يقارب من 35 إلى 37% من ميزانية بلدية الاحتلال، لكن ما يصرف عليهم أقل من 5%، منوهاً في ذات الوقت إلى أن ميزانية السلطة للقدس أقل من 1%، أو حتى ليست موجودة".
وشدد على أن الميزانيات "المعدومة" للمقدسيين من بلدية الاحتلال، ولا تساعد المقدسيين على البقاء، وبخاصة مع ارتفاع نسب الفقر إلى 80%، واضطراهم لبناء عشرات الوحدات السكنية تحت بند ما تعتبره إسرائيل "بناء غير مرخص"، هروباً من التكلفة العالية ومن غرامات الإسرائيلية، مستدركاً لكنها تبقى معرضة للهدم.
ووفق تلك النتائج فإن عدد الأسر المقدسية 95 ألف أسرة، ويفوق عدد الذكور الإناث بنحو 14700، في حين أظهرت النتائج وجود 229 ألف مقدسي أعمارهم 29 عاما فأقل.
وفي القدس 5911 أميًّا، أغلبهم من الإناث (4126 أمية) في حين أنهى 49 ألفا الدبلوم المتوسط فأعلى.
وبخصوص المساكن، تفيد المعطيات بوجود 40715 مبنى تضم أكثر من 129 ألف مسكن.
وفيما يتعلق بإمكانية اتخاذ إسرائيل إجراءات عقابية للمقدسيين بعد صدور التعداد عن الجهاز المركزي، أكد الحموري، أن "هناك ضغط هائل على المقدسيين خلال الفترة القادمة، لترك المدينة سواء كانوا شباباً أو كهولاً، وبخاصة مع فشل الاحتلال في المعادلة الديمغرافية".
وأضاف إن القضية ليست فقط القدس، وإنما الفلسطيني أينما تواجد سواءً في الداخل المحتل عام 48، ومحاولات الترانسفير أو تبادل أراض، أو ما يحاك لسكان قطاع غزة من مؤامرة "صفقة القرن" لإقامة دولة هناك وتهجيرهم نحو سيناء، وذلك بعد ظهور أرقام التعداد المقلقة للاحتلال، مع تساوي أعداد الفلسطينيين إلى الإسرائيليين أو أكثر.
