إرادة وعزيمة صلبة يُجسدها الجريح الفلسطيني حماد أبو مسامح "20عامًا"، من سكان بلدة عبسان الكبيرة، شرقي محافظة خان يونس، جنوبي قطاع غزة؛ بعد أن كتب بدمه النازف من جرحه الغائر "راجع" على ورقة صغيرة؛ تجسيدًا وتأكيدًا على التمسك بحق العودة.
واصيب "أبو مسامح" برصاص الاحتلال في قدمه، خلال مسيرة العودة الكُبرى، في بلدة خزاعة الحدودية؛ ورغم وجعه وألمه، غمس يده في جرحه النازف وكتب بها "راجع" وعلقها على سريرة في المستشفى الأوروبي بخان يونس.
وتنحدر أصول عائلة "أبو مسامح" لمدينة بئر السبع، جنوبي فلسطين المُحتلة؛ ويقول الجريح لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء": "سنعود لها حتمًا يومًا ما، رغم أنف المُحتل، وما دماءنا سوى وقود لمعركة التحرير".
ولفتت الورقة التي خطها أنظار كل من يأتي لزيارته أو زيارة جرحى الأحداث في المستشفى، والتي تعكس "كما يقول" أن حق العودة كالشمس، لا تنازل أو تفريط فيه.
ويشير "أبو مسامح"، أن إصابته لن تُعيقه عن مواصلة المشاركة في مسيرات العودة في الفترة القادمة؛ مؤكدًا تصميمه على المشاركة والعودة فور خروجه من المستشفى.
ويتابع : "رغم محاولة استهداف المتظاهرين المدنيين المطالبين بحقهم، إلا أنه لم ينجح في كسر عزيمتنا وإرادتنا، ولا أدل من ما كتبته، وهذا يؤكد أننا متمسكين بأرضنا وحقوقنا".
وعبر عن اعتزازه وفخره بإصابته؛ قائلاً: "كل جريح معي هنا يفتخر باصابته، وبمشاركته في مسيرات العودة".
ودعا الجريح "أبو مسامح" جميع الشباب الفلسطيني لمواصلة المشاركة في مسيرات العودة الكُبرى، وعدم التوقف، رغم ممارسات الاحتلال القمعية بحقهم؛ والتي أدت لارتقاء شهداء ووقوع مئات الإصابات.
وشهدت مسيرات العودة الكُبرى التي انطلقت الجمعة الماضية على طول الحدود الشرقية مع قطاع غزة، استشهاد نحو 15 فلسطينيا، وإصابة أكثر من 1400 آخرين بجراح متفاوتة في اليوم الأول من مسيرة العودة الكبرى والتي ستتواصل حتى منتصف مايو (ذكرى النكبة).
وعمّ الإضراب الشامل، كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة، حدادًا على أرواح الشهداء الذين ارتقوا برصاص الاحتلال الإسرائيلي خلال مسيرة العودة الكبرى التي انطلقت على حدود قطاع غزة.
