أبلغت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، اللجنة الدولية للصليب الأحمر باحتجاز جثماني شهيدين ارتقيا خلال مشاركتهما في مسيرات العودة الكبرى على حدود قطاع غزة.
وقالت المتحدثة باسم اللجنة الدولية في القطاع، سهير زقوت، إن" اللجنة لا تصرح بمعلومات شخصية عمن يتم التواصل معهم من العائلات الفلسطينية التى تحتجز إسرائيل جثامين أبنائهم احتراما لخصوصية العائلات وكرامتها لاسيما فى مثل هذه الظروف."
وأكدت زقوت فى تصريحات لها، أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تتدخل على الفور مع السلطات المعنية، مشيرة إلى تواصل اللجنة مع الجانب الإسرائيلى حول جثامين الشهيدين الفلسطينيين، وذلك لمعرفة وضع الأشخاص المفقودين ومكان وجودهم.
وأضافت "السلطات الإسرائيلية أكدت صباح اليوم للجنة الدولية للصليب الأحمر احتجاز الجثامين"، موضحة أنه تم إخطار العائلات الفلسطينية على الفور وأن اللجنة لا تتحدث علنًا عن حالات فردية بل نتعامل مع العائلات مباشرة حفاظا على كرامتهم، موضحة أن السلطات الاسرائيلية كانت قد أعلنت رسميا عن هذه القضية.
وحول موقف اللجنة الدولية للصليب الأحمر من احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين، شددت زقوت على جميع الأطراف أن تكشف عن مصير جميع المفقودين، سواء كانوا على قيد الحياة أو أمواتا، داعية إلى معاملة الجثامين بكرامة وإعادتها فى نهاية المطاف إلى إعادة الجثث إلى عائلاتهم كى يستطيعوا دفنها حسب تقاليدهم ومعتقداتهم.
وكانت تقارير عبرية أكدت أن جيش الاحتلال الاسرائيلي اعترف باحتجاز جثماني شهيدين من غزة ارتقيا خلال مسيرات العودة على حدود قطاع غزة الجمعة الماضية إلى جانب جثامين 24 شهيدًا آخرين ارتقوا سابقا في غزة وعلى السياج الفاصل.
وذكر مركز "الميزان" لحقوق الإنسان، أنه يعكف على تقديم طلب للمحاكم الإسرائيلية لاسترداد جثماني شهيدين قضايا الجمعة الماضية، شرق بلدة جُحر الديك جنوب شرق مدينة غزة.
وأفادت المحامية في المركز مرفت النحّال، بأن عائلتي الشهيدين محمد محارب الرباعية (21 عامًا)، ومصعب زهير السلول (22 عامًا)، وكلاهما من مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، وكلتهما بشكل رسمي برفع قضية أمام المحاكم الإسرائيلية بطلب استرداد جثماني أبنائهما.
وقالت النحّال في حديث صحفي إن مركزها ومركز "عدالة" داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، تقدما أمس السبت برسالة عاجلة إلى المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، أفيحاي مندلبليت، ولجهات إسرائيلية أخرى.
وبيّنت أن الرسالة طالبت بالسماح لطواقم الإسعاف والإنقاذ الفلسطينية الدخول إلى "المنطقة العازلة" في غزّة لإنقاذ الجرحى ولانتشال جثماني الشهيدين بشكل فوري.
وأوضحت الرسالة، ورود معلومات "عن إصابتين أو شهيدين موجودين على مسافة 150 مترًا إلى الغرب من الشريط، ولا بد من الوصول إليهم في أسرع وقت".
وأشارت إلى أن الجيش الإسرائيلي رفض جميع توجهات الدفاع المدني والصليب الأحمر للجيش من أجل السماح بدخولهم إلى المنطقة للتمشيط عن الجرحى أو القتلى.
واستشهد الجمعة الماضية 15 فلسطينيًا وأصيب نحو 1500 آخرين خلال مشاركتهم في مسيرة العودة الكبرى على طول الشريط الحدودي لقطاع غزة وسط تعزيزات إسرائيلية غير مسبوقة.
