قال القيادي في حركة فتح ديمتري دلياني: "إننا نمر بمرحلة مفصلية في القضية الفلسطينية، وغزة تقع عليها أعباء إضافية، والعقوبات المفروضة على القطاع تفاقم من معاناته، الأمر الذي لا يمكن تبريره تحت أي ظرف كان".
وأضاف دلياني في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، أنه "لا يوجد ما يبرر عدم التعامل بالمساواة المطلقة بين جناحي الوطن، ولا يمكن القبول بتجويع طفل فلسطيني واحد بهدف تركيع حركة حماس، وهذا الموضوع يبلغ من عدم المنطقية وعدم المسؤولية ما لا يمكن تبريره تحت أي ظرف من الظروف".
ولفت إلى أن "هناك طرق أخرى للضغط على حماس"، متسائلًا في ذات السياق حول عدم التصدي لحركة حماس من البداية في العام 2007؟ ولماذا يأتون بعد قرابة 11 عامًا ليعاقبوا أطفال غزة لتصحيح الخطأ الأصلي؟، مشيرا إلى أن الطفل الذي يجوع اليوم، لا ذنب له لأنه لم يكن مولودًا منذ 11 عامًا.
وفيما يتعلق بالمجلس الوطني، قال دلياني: "التحضيرات تجري بخلاف اتفاق بيروت عام 2017، والتي حددت معايير الدعوة للمجلس الوطني، مضيفًا أن "ما تم تهيئة الأجواء له منذ عدة أيام يحذر بكارثة على النظام السياسي الفلسطيني، حيث تتم التهيئة لاتخاذ قرارات لإلغاء المجلس التشريعي، وهذه خطوة تعتبر ضربة أخرى للنظام السياسي الفلسطيني، ومزيدًا من التقوقع".
يذكر أن قيادي بارز في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، كشف عن مقترحات يجري التحضير لها في الاجتماع القادم للمجلس الوطني، بما يسمح بمنح المجلس المركزي صلاحيات تخوله باتخاذ قرارات تشريعية وقانونية في حال غياب المجلس التشريعي.
تأتي هذه التأكيدات بعد تسريبات تناقلتها وسائل الإعلام عن طرح الرئيس عباس أمام القيادة الفلسطينية خيار حل المجلس التشريعي في الاجتماع القادم للمجلس الوطني؛ لقطع الطريق أمام حركة حماس للوصول لرئاسة السلطة.
وتابع دلياني "نظامنا السياسي هش وضعيف ولا يقدر على مواجهة أي شيء، وأي موجة رياح يمكن أن تطيح بنا يمينًا ويسارًا، ولا يمكننا بهذا الوضع أن نواجه القرارات الإسرائيلية ولا قرارات "ترمب".
وشدد في ذات السياق على أن "النظام السياسي الفلسطيني يجب أن يكون غير مرتبط بشخص محدد ولا بأماني أشخاص آخرين، ويجب أن يكون مربوط فقط برغبة شعبية، وبمشاركة أكبر قطاعات ممكن أن تكون مشاركة في هذا النظام السياسي".
