المدلل: وقف الرواتب جاء في وقت حرج بالتزامن مع المسيرات

قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل: "إن وقف الرواتب والحالة المعيشية الكارثية وتشديد الخناق على أهلنا في قطاع غزة لا يمكن أن يخدم القضية الفلسطينية ولا بأي حال من الأحوال، ولا يمكن أن يخدم المصالحة، بل على العكس مثل هذه الخطوة تزيد الانقسام حدة."

وتابع المدلل في تصريح لـ "وكالة قدس نت للأنباء"، "كان لا بد من طمأنة الشعب الفلسطيني بأن المصالحة لها أفق وواضح، ولكن خطوة وقف الرواتب زادت الأمر كارثية وزادت من الخلاف، خاصةً أن هذه الإجراءات جاءت في مرحلة حرجة بالتزامن مع مسيرات العودة، في الوقت الذي كان يجب فيه تعزيز صمود الشعب الفلسطيني".

وأضاف المدلل قائلًا "يجب أن لا ننسى أن هذا الخيار السلمي إنما هو خيار الرئيس الفلسطيني نفسه، وهو الذي كان يجب أن يدعم هذه المسيرات بكل ما أوتي من قوة، خصوصًا في ظل انسداد الأفق السياسي وفشل المفاوضات"، لافتًا إلى أنها يجب أن تكون فرصة تاريخية للرئيس "محمود عباس" بأن يحتضن هذه المسيرات ويعمل على دعم صمود الشعب الفلسطيني.

ولفت إلى أن "العدو الصهيوني يعمل جاهدًا على إجهاض مسيرات العودة"، مستدركًا في ذات السياق أنها تسير حسب الخطة التي رسمت لها، ومؤكدًا على أن هناك عمل دؤوب من الجميع، وعلى وجود التفاف جماهيري حولها حتى تحقق أهدافها التي وضعت من أجلها.

وتابع أن "الخطة الموضوعة لمسيرة العودة تسير حسب ما تم التخطيط لها، حيث كانت الخطوة الأولي وضع الخيام على بعد 700م، والآن يتم التقدم أكثر من خلال عملية نقل الخيام من مكانها الحالي إلى الأمام بمسافة (50 – 100) متر في بعض المواقع، وصولًا للخطوة الثالثة وهي اقتحام السلك الزائل بيننا وبين أراضينا المحتلة عام 1948 في 15 مايو المقبل.

وأشار المدلل إلى ان "هناك محاولات للالتفاف على مسيرات العودة وإنهائها وأن هناك عروضات من قبل العدو الصهيوني من خلال الإعلام ومن خلال بعض الأطراف الإقليمية  بوقف هذه المسيرات مقابل إنهاء الوضع المعيشي الكارثي للقطاع وفك الحصار".

يشار إلى أن "مسيرات العودة الكبرى" انطلقت في غزة يوم 30 آذار/ مارس الماضي، بمشاركة شعبية حاشدة عبر التظاهر السلمي على حدود القطاع؛ للمطالبة بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين ورفع الحصار عن غزة.

وتنادي المسيرة -وفق القائمين عليها- بتنفيذ وتطبيق حق العودة للشعب الفلسطيني إلى أرضه التي طرد منها؛ وذلك تماشيا مع وتطبيقا للقرارات الدولية وقرارات الأمم المتحدة الخاصة بعودة اللاجئين الفلسطينيين، ومنها القرار 194 الذي نصّ على العودة والتعويض.

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -