شارك عشرات الآلاف من فلسطينيي 48، اليوم الخميس، في "مسيرة العودة" التي تنظمها "لجنة الدفاع عن حقوق المهجرين" في الداخل المحتل بقرية عتليت المُهجرة جنوبي حيفا.
وانطلقت المسيرة السلمية بمشاركة من مدن وبلدات الساحل والمثلث الجليل والنقب شمال الأراضي المحتلة عام 1948 وجنوبها، متجهين إلى قرية عتليت، رافعين الأعلام الفلسطينية ولافتات كُتبت عليها شعارات من قبيل؛ "استقلالهم نكبتنا" و"لا عودة عن حق العودة".
وأكّد المشاركون في الفعالية على رفضهم المساومة على الثوابت الوطنية الفلسطينية؛ وفي مقدمتها حق عودة اللاجئين إلى ديارهم.
وأفادت مصادر محلية، بأن قوات شرطة الاحتلال الإسرائيلية ونشطاء اليمين المتطرّف اعترضوا طريق العديد من الحافلات العربية المتجهة للمشاركة في "مسيرة العودة"، في محاولة لعرقلة إتمام الفعالية.
والقى كلمة لجنة المتابعة العليا للجماهير العربي في الداخل المحتل، محمد بركة الذي قال في كلمته:" نحن هنا ربما لنقول أشياء أهمهما، في هذا اليوم الذي يريدون أن تعم البهجة شوارع وساحات الوطن وانتحال التاريخ، في هذا اليوم الذي يحاولوا أن يزيفوا هوية المكان والتلاعب في هوية التاريخ نحن هناك لنشهر هوية وطننا، كانت تسمى فلسطين وصارت تسمى فلسطين هكذا كانت وستبقى".
وأضاف بركة إن "ذكرى النكبة أليمة وصعبة وليست فقط مأساة شعب وأمة وإنها قضية شخصية بالنسبة للاجئين الذين اقتلعوا من أرضهم وقراهم، ذكرى النكبة أليمة، ولكن هذه الحشود التي وصلت لتعلن موقفها بعد 70 عاما، هي شلال الحق الذي يثبت للقاصي والداني أن لهذه الأرض قضية ووطن كان يسمى فلسطين وصار يسمى فلسطين".
وتابع: "نقول لشعبنا في كل مكان، في المخيمات في سورية والأردن ولبنان وبكل مكان، نحن هنا بانتظار عودتكم ونحن حراس العودة، يا أهلي ويا أبناء عائلتي من صفورية ومن عتليت واجزم و530 قرية نحن الذين بقينا عام 1948 بقينا 153 ألف شهود على المكان وشهداء عبر الزمان بانتظاركم لتعودوا يوما عندما ينتصر الحق وتقوم الدولة وتكون العودة، من هنا نحيي ذكرى الشهداء ونحيي الأسرى".
وخلص للقول: "من ساحل فلسطين نرسل رسالة للطرف الآخر في الساحل في غزة البطلة، من هنا تحية الشعب إلى الشعب، تحية الوريد إلى الوريد تحية الفلسطيني إلى الفلسطيني، من هنا نرسل تحية إلى القدس التي كانت مدينة عربية فلسطينية إسلامية مسيحية، وستبقى كذلك عاصمة دولة فلسطين، ونرسل رسالة حب لصمود أهلنا في النقب الذين يواجهون خطر الاقتلاع ونقول النقب لن يبقى وحيدا، ومن يعتقد إنه دجن قرية أبو غوش نرسل لهم إننا سنكون معكم وترسل لها تحية من شعبنا، وتحية لأهالي قرى الروحة".
من جانبها، قالت "لجنة الدفاع عن المهجرين" في بيان لها "70 عامًا من النكبة المستمرة مرت على شعبنا الفلسطيني وملايين اللاجئين والمهجّرين الفلسطينيين لا يزالون مشتتين في مخيمات اللجوء في الوطن والشتات، محرومين من ممارسة حقهم الطبيعي في العودة الى ديارهم الأصلية، والعيش على أراضيهم وفي قراهم ومدنهم".
وأشارت إلى أن قضية اللاجئين تتعرض لمحاولات شتى لشطبها من الوجود؛ سواء من خلال اشتراط إسرائيل التخلي عنها في المفاوضات العقيمة، أو الإمعان في محاولات توطين اللاجئين في الدول التي يقيمون فيها، والتنكر لحقوقهم التي أقرها القانون الدولي.
وعتليت هي قرية فلسطينية مُهجرة تبعد عن مدينة حيفا الساحلية قرابة 17 كيلومترًا باتجاه الجنوب، وبلغ عدد سكانها عام 1945 نحو 950 نسمة.
وينص قرار حق العودة الذي يحمل رقم 194 وصدر في 11 كانون أول/ ديسمبر 1948 عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، على ضمان حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم والتعويض.
وأصر المجتمع الدولي على تأكيد القرار 194 منذ عام 1948 أكثر من 135 مرة ولم تعارضه إلا إسرائيل في ذلك الوقت.
ويعيش في الداخل الفلسطيني المحتل عام 48، قرابة مليون و800 ألف نسمة من العرب، ينحدرون من 160 ألف فلسطيني ظلوا في أراضيهم بعد قيام دولة الاحتلال عام 1948.
وتبلغ نسبة السكان العرب 20 في المائة من سكان الدولة العبرية، ويشكون من التمييز خصوصًا في مجالي الوظائف والإسكان.
