مساعدة ميلتشين: “نتنياهو قال لي – إذا لم تكن الهدية بيتا، يسمح بإعطائها“

ذكرت صحيفة "هآرتس" أن معلومات جديدة تم تسريبها من ملف التحقيق مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، في قضايا الرشوة، والمعروف باسم "الملف 1000"، تكشف بأن نتنياهو قال خلال محادثة هاتفية مع هداس كلاين، سكرتيرة رجل الأعمال أرنون ميلتشين، ردا على رفض طلب زوجته إحضار هدية لها، إن "وسائل الإعلام تذبحها في كل الأحوال. لا تكونوا مثلها، أنتم تهينوها بكونها مضطرة إلى الطلب منكم. هداس، هي لم تطلب بيتا. اشرحي لأرنون أنه إذا لم تكن الهدية بيتا فإنه يسمح بإعطائها". وتكتب الصحيفة أن هذه المحادثة جرت في أوائل 2016.

وفقا لميلتشين، فقد كانت علاقاته مع نتنياهو متبادلة وتضمنت اجتماعات ومحادثات مطولة. وقال إنه رأى في تقديم الهدايا للزوجين مسألة تافهة ولم يفكر بأنها رشوة. لكن في نهاية عام 2013، تزايدت الطلبات، ورأى ميلتشين أن بعض الطلبات تجاوزت الحدود. لكنه واصل تزويد الزوجين نتنياهو بما طلباه، وبحسب مصادر مطلعة في القضية، فقد أوضح ميلتشين خلال استجوابه: "ليس لطيفا أن نقول لا لرئيس الوزراء، وليس لطيفا قول لا لسارة". وعلمت هآرتس أن الشهادات في القضية تشير إلى أن ميلتشين رفض مرارا الامتثال للمطالب، مما أدى إلى توتر بين الطرفين.

وتشك الشرطة برواية ميلتشين، وتعتقد أن مطالب الزوجين قد أزعجته وليس بالضرورة بسبب تكلفتها، ولكن لأنه كان يحصل على المقابل للرشوة، وخاف من أن العدد المتزايد للطلبات سيورطه في قضايا جنائية. ويشك المحققون، أيضا، في قول ميلتشين بأنه كان يستجيب للطلبات لأنه من غير اللطيف الرفض، ويعتقد المحققون أنه يريد الحفاظ على علاقة خذ وهات مع نتنياهو. ووفقاً لمصدر في جهاز تطبيق القانون، فإن هذه المعلومات تدعمها الأدلة المتوفرة لدى الشرطة بأن ميلتشين نفسه ربط الإمدادات للزوجين بالمقابل. لكن ميلتشين ينفي ذلك بشدة.

وتشير الاقتباسات من الإفادات في الملف، التي وصلت إلى صحيفة هآرتس، إلى الضغوط التي مارستها عائلة نتنياهو على ميلتشين وكلاين. على سبيل المثال، في نوفمبر 2015، طلب نتنياهو هدية لعيد ميلاد سارة: مجموعتين من المجوهرات الباهظة الثمن. لم يقل ميلتشين وكلاين لا، ولكنهما فهما أن تكلفة الهدية المطلوبة مرتفعة للغاية. ووفقا لمصادر مطلعة على القضية، فقد قالت كلاين للمحققين إنها وميلتشين ماطلا في تقديم الهدية لمدة سنة تقريبا، وطلبا السماع من رئيس الوزراء نفسه بأن تقديم هدية بهذا الثمن ليس مسألة مرفوضة من ناحية قانونية. لكن المماطلة كلفتهما الكثير من المحادثات الهاتفية الغاضبة من قبل سارة، ما أدى إلى زيادة التوتر، حتى التقى نتنياهو بميلتشين وقال له إن شراء المجوهرات ليس ممنوعا. وبعد أن توجهت سارة إلى كلاين وأبلغتها أن "هناك ضوء أخضر من أرنون"، تم شراء مجموعة واحدة فقط لها. وقال ميلتشين خلال استجوابه "أردنا تهدئته".

وأفاد ميلتشين خلال التحقيق معه أنه بدأ بتوريد السيجار والشمبانيا لنتنياهو وزوجته في 2001، ووصف طريقة تحويلها: كانت سارة تتصل بكلاين فيتم إرسال المطلوب مع سائق كلاين إلى منزل رئيس الحكومة. وأحيانا كان نتنياهو وزوجته يتسلمان الهدايا في بيت ميلتشين أثناء زيارتهما له. وقالت كلاين خلال استجوابها إن سارة قالت لها أكثر من مرة إن تقديم المساعدة لبيبي ولها تعني مساعدة دولة إسرائيل، "بعد كل ما يقدمه بيبي لها". وقالت كلاين إن بيبي كان يعرف عن اتصالات سارة لطلب زجاجات الشمبانيا، واعتقد أن الأمر على ما يرام.

وقال نتنياهو ردا على ذلك: "ما أن انتهت الأعياد حتى انفجر مرة أخرى سد التسريبات ضد رئيس الوزراء نتنياهو وزوجته. هل يعتقد أي شخص حقا أن توقيت النشر، فور الإعلان بأن النيابة العامة تميل إلى عدم اعتماد توصيات الشرطة في ملف 1000، كان صدفة؟ التقرير مليء بعدم الدقة والأكاذيب. رئيس الحكومة عمل دائما بشكل موضوعي وليس لمصلحة شخص".

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -