هآرتس: الجهاد الإسلامي تهدد بالثأر لاغتيال المهندس البطش

ذكرت صحيفة "هآرتس" أن حركة الجهاد الإسلامي هددت، أمس الأحد، بالثأر من إسرائيل عقب اغتيال المهندس الفلسطيني فادي البطش. وقالت المنظمة "لا يهم كم من الوقت سيمضي، فساعة تصفية الحساب ستأتي، ودماء الشهيد فادي البطش والشهداء الآخرين لن تذهب سدى.

وقالت المنظمة في إشارة إلى قتل البطش في ماليزيا إن "الجريمة البشعة واغتيال البطش، تكشف من هو الإرهابي الحقيقي الذي يجب ملاحقته وتصفيته. استمرار وجود الكيان الصهيوني ووجود علاقات معه يشكلان تهديدا حقيقيا، وسفارات العدو هي محور الإرهاب الذي يسبب الجرائم والفوضى وقتل الناس الموالين للوطن".

وكان البطش، الذي أعلنت حماس عنه كعضو في المنظمة، قد قُتل أمس الأول برصاص مجهولين في العاصمة الماليزية كوالالمبور. ووفقا لتقارير محلية، قال قائد شرطة كوالالمبور إنه تم توثيق القتلة بكاميرات المراقبة وهم ينتظرون على دراجة نارية قبل فترة طويلة من إطلاق النار. وطبقاً له، فإن أحد المشتبه بهم فتح النار من مسافة قريبة وقتل البطش على الفور.

واتهمت عائلة البطش، وكذلك خالد البطش، المسؤول البارز في حركة الجهاد الإسلامي، الموساد باغتياله. وقال والده محمد البطش في مقابلات مع وسائل الإعلام في غزة: "أنا اعتبر الموساد مسؤولا عن اغتيال ابني".

وقال نائب رئيس الوزراء الماليزي أحمد زايد حميدي، أمس، إن الحكومة تفحص تورط "عملاء أجانب" في مقتل المهندس في كوالالمبور. وأضاف حميدي أن البطش كان يعيش في ماليزيا منذ حوالي عشر سنوات، وكان خبيراً في مجال هندسة الصواريخ والكهرباء.

وزعم وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، أمس، أن اغتيال البطش تم في إطار تصفية حسابات داخلية. وقال في لقاء أجرته معه الإذاعة العبرية الثانية، ردا على سؤال حول ما إذا سمع عن الاغتيال قبل أو بعد التنفيذ: "سمعنا ذلك في الأخبار. هناك تقليد في تنظيمات الإرهاب ينسب إلى دولة إسرائيل كل عملية اغتيال". ورفض ليبرمان الرد على سؤال حول ما إذا كانت إسرائيل تقف وراء الاغتيال.

وأضاف ليبرمان في المقابلة أن "الرجل لم يكن ورعاً، ولم ينشغل في تحسين شبكة الكهرباء أو تحسين البنية التحتية والمياه، وسمعنا تصريحات لقادة حماس الذين أخذوا المسؤولية عنه، وأوضحوا أنه كان ضالعًا في صنع الصواريخ، في تحسين دقة الصواريخ".

وسئل ليبرمان: "حتى لو لم نكن نحن وراء الأمر، ألا يجب أن نذرف دمعة"، فأجاب: "لم يكن الرجل ورعاً، هذه تصفية حسابات بين المنظمات الإرهابية، بين الإرهابيين وبين الفصائل المختلفة، هذا أمر نراه صباحا ومساء، واعتقد أن هذا هو ما حدث هذه المرة". وسئل ليبرمان عن هوية الفصيل الذي سيرغب بموت البطش فأجاب: "هذا أقل أهمية بالنسبة لنا، ويجب أن نفهم أنه ليس هناك أي سبب يجعلنا نذرف دمعة".

وفي مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلي، أشار ليبرمان إلى دفن البطش في قطاع غزة وقال: "هناك إجراء ثابت. نحن لا نُدخل جثث إرهابيي حماس إلى قطاع غزة"، ومع ذلك شرح أن إسرائيل لا تستطيع منع نقل الجثمان عبر مصر. وسئل عما إذا نقلت إسرائيل رسالة إلى مصر بهذا الشأن، فقال: "بالتأكيد، نحن نعمل في هذا الموضوع".

وتكتب "يسرائيل هيوم" في هذا السياق أنه تم تشريح جثة البطش، وكان متوقعا تسليمها لعائلته في ماليزيا، لكن السفير الفلسطيني في ماليزيا، أنور الأغا، قال أمس، إنه تلقى رسالة من العائلة في فلسطين تطلب فيها بالتحقيق في الحادث وإحضار الجثة لدفنها في غزة وإعادة زوجته وأولاده الثلاثة. ووفقا له فقد أصدر أبو مازن أوامر واضحة بالمساعدة في هذه الإجراءات، وانه تجري اتصالات بهذا الشأن مع السلطات الماليزية ومع مصر لنقل جثة البطش عبر معبر رفح.

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -