النيابة تطالب بفرض عقوبة السجن لمدة 20 عامًا على مستوطن قتل فلسطينيًا

قالت صحيفة "هآرتس" أن النيابة العامة تطالب بفرض عقوبة السجن لمدة 20 عامًا على المستوطن يهوشواع اليتسور (47 عاما) من مستوطنة ايتمار، الذي أدين بقتل فلسطيني في 2004، وهرب من البلاد طوال 13 سنة. وكان اليتسور، وهو مواطن ألماني سابق، قد اعتنق اليهودية وهاجر إلى إسرائيل في 2002، وتم تسليمه لإسرائيل من قبل البرازيل في كانون الثاني الماضي، ويوم أمس استمعت المحكمة المركزية في تل أبيب، إلى ادعاءات الطرفين بشأن العقوبة التي ستفرض عليه.

وقد أُدين اليتسور في عام 2005 بإطلاق النار على صايل اشتية من مسافة قصيرة، بواسطة بندقية من طراز أم -16، بعد أن أوقفه على الطريق بين حاجز بيت فوريك ومستوطنة الون موريه. وقد أُلقي القبض عليه بعد الحادث ولكنه لم يتم احتجازه في السجن، وعندما أدين، لم يصدر أمرًا يمنعه من السفر إلى خارج البلاد. ولم يمثل أمام المحكمة لمناقشة الادعاءات بشأن العقوبة، وفقط بعد أن أعلن محاميه أن الصلة به انقطعت، طلبت النيابة العامة إصدار أمر يمنعه من مغادرة البلاد. وفي عام 2015 تم القبض عليه في البرازيل وبحوزته جواز سفر مكسيكي مزور، تحت اسم مايكل بيتشوتو. وكجزء من اتفاق تسليمه، لم تتم مقاضاته بسبب هربه من إسرائيل.

وطلبت ابنة اشتية، إخلاص طاهر، من المحكمة، أمس، الحكم على اليتسور بالسجن مدى الحياة. وقالت "لن نغفر ولن ننسى ما حدث. نحن لا نطلب حكما بالإعدام، بل السجن الفعلي لأننا لا نؤمن بقتل الناس. أنا ضريرة منذ الولادة، لكني لم أشعر بالعمى أبداً حتى قتل والدي. لو كان المتهم يعرف والدي عن قرب لما ارتكب هذه الجريمة أبداً. عندما قتل والدي، كان عمري 17 سنة، وعلى الرغم من مرور 13 عامًا، فلن أنساه".

وقالت ممثلة النيابة العامة، نوريت كورنهاوزر، في الجلسة: "في القضية المعروضة علينا، نتحدث عن رجل كانت جريمته الوحيدة هي أنه سار على طريق ترابي موازٍ للطريق التي قتله فيها المتهم. كل الادعاءات التي طرحها المتهم بأنه شعر بالخطر على حياته تم رفضها تماما من قبل المحكمة. نحن ندعي أن ما حدث هو عملية قتل من أعلى المستويات، والشعور بأنني فوق القانون يميز سلوك المتهم كله. فهو لم يتحمل المسؤولية ولم يظهر أي ندم، وبعد إدانته هرب من البلاد لمدة 13 عامًا، خلافاً لقرارات المحكمة، ويشير سلوكه إلى أنه شخص خطير يعمل وفقًا لرغباته دون النظر إلى أي قواعد".

وزعم محاميه تسيون أمير، أن "اليتسور كطفل مسيحي اكتشف جذوره اليهودية وهاجر إلى البلاد من خلال شعور التماثل العميق مع الشعب اليهودي ودولة إسرائيل وعاش حياة فكرية. هذا شخص بدون ماضي جنائي، شخص جيد وإيجابي قاده القدر فقط للجلوس على مقعد المتهمين".

وطلب المحامي أمير أن يحكم على موكله بعقوبة مخفضة وقارنه بالجندي اليؤور أزاريا، الذي أدين بتهمة القتل وحكم عليه بالسجن لمدة تسعة أشهر فقط. وقال: "الخوف من العقوبة المتوقعة دفعه على ما يبدو إلى الفرار من البلاد، لا نعرف كيف حدث هذا، لكنه غادر إلى المكسيك ووصل إلى البرازيل شبه جائع، وعمل في وظائف ممكنة، وعاش حياة الكلاب، كشخص مُلاحق، وعمل في كل وظيفة ممكنة من ترميم البيوت وإلخ. رجل متواضع جدا، هكذا عاش حتى تم القبض عليه في عام 2015. لقد خضع لظروف سجن صعبة للغاية في البرازيل، بين المجرمين الخطرين للغاية وتكبد معاناة كبيرة بسبب هويته ومظهره، وعلاقته باليهودية". هذا وستصدر المحكمة قرارها بشأن العقوبة في التاسع من أيار.

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -