العبادسة: عقد الوطني تجديد لشرعية الرئيس على حساب المنظمة

شن القيادي في حركة حماس يحيى العبادسة هجومًا عنيفًا من نوعه على الرئيس الفلسطيني محمود عباس، معتبرًا أن "عقده للمجلس الوطني من خلال حشد أزلامه في هذا المجلس هو محاولة لتجديد شرعيته هو على حساب شرعية منظمة التحرير الفلسطينية، حتى لو كانت هذه الجلسة تنخر في جسد المنظمة وتدمر بنيتها وتحولها إلى أداة في يد السلطة". على حد قوله

وأضاف العبادسة في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، أن "ما طرحه عباس في خطابه في مستهل انطلاق أعمال الدورة العادية الـ 23 للمجلس الوطني هو تجديد اتفاق أوسلو وإعادة الحياة إليه بعد أن وصل الاتفاق إلى نهايته"، متهمًا إياه أنه "لازال ملتزمًا بنهج التفاوض كخيار وحيد لا بديل له، ولازال ملتزمًا باشتراطات اتفاقات أوسلو والاشتراطات الأمنية المرتبطة بالتنسيق الأمني".

وتابع "عباس شطب تاريخ المنظمة في درس التاريخ الذي قدمه في خطابه، من عام 64 حتى 93عام، وبدأ التاريخ الفلسطيني من اتفاقيات أوسلو"، مردفًا "مشروع عباس هو مشروع ملحق بالاحتلال، يقوم على خدمة الاحتلال مقابل المال السياسي الذي يأخذه". على حد قوله

واستطرد قائلًا: "هذا الرجل لا يؤمن بمقاومة سلمية ولا بمقاومة مسلحة، وإنما يؤمن فقط بالتساوق مع التفاوض، وبديل خيار التفاوض لديه هو التفاوض، وهذا هو الذي دمر القضية الفلسطينية، وهذه هي شروط بقائه متحكمًا في الساحة الفلسطينية، الأمر الذي ساعده في جعل المال السياسي في يده وجعل الدول الغربية  تتعامل معه على أنه حاكم شرعي".

ولفت في ذات السياق إلى أن "الرئيس محمود عباس يقوم بدور أساسي مرسوم له في حالة الإنهاك وحالة الإضعاف وحالة الإرباك في غزة، من خلال أخذ كل مخصصات غزة من الموازنة التي يأخذها من المقاصة وصرفها على الضفة الغربية وحرمان قطاع غزة منها، في محاولة لزيادة حالة الاحتقان والضعف والتفكك الاجتماعي". كما قال

وأردف "ما يحصل هو حالة تمهيدية لأي اشتباك عنيف يكون مع غزة، لذلك هو متكفل للكيان الصهيوني بإنهاء مسيرات العودة، وذهابه باتجاه عقد الوطني هو حروب من حالة التآكل الذي يجري في شرعيته من خلال المسيرات".

وختم قائلًا: "الأيام  القادمة هي أيام سوداء بكل معنى الكلمة، لأنه سيشارك فعليًا في حروب طاحنة وسيشارك في حصار وفي تجفيف منابع القطاع، وهو يعلن ذلك صراحة ويتبجح في هذ الأمور، دون أدنى خجل". حسب قوله

وألقى الرئيس عباس أول أمس خاطبًا في مستهل انطلاق أعمال الدورة العادية الـ 23 للمجلس الوطني بمقر رئاسة السلطة الفلسطينية في مدينة رام الله، وسط مقاطعة من عدة فصائل وشخصيات فلسطينية بارزة.

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -