غيث: انعقاد الوطني جاء لمواجهة المنعطفات القادمة الخاصة بالقدس

قال عضو المجلس الثوري لحركة فتح، رئيس لجنة القدس في المجلس الثوري عدنان غيث: "إن قرار نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس هو منافٍ للمعايير والمواثيق الدولية، ويعتبر بمثابة خطوة تنسف كل الاتفاقيات التي أبرمت وكل القرارات التي تم الاتفاق عليها."

وأضاف غيث في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، أن "ذلك فتح صفحة جديدة من المواجهة عنوانها تخلي الإدارة الأمريكية عن مسؤولياتها المترتبة على رعايتها للعملية السياسية واصطفافها الصريح مع قوة الاحتلال وسياساتها، والبدء بسياسة إملاءات وابتزاز لفرض الحل الاسرائيلي".

وتابع "شعبنا الفلسطيني صاحب حق عادل متمثل في دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران 67 وعاصمتها القدس الشرقية، وبالتالي أي قرار يتنافى مع هذه القرارات  الدولية هو خارج عن الشرعية الدولية"، مشددًا على أنه "لن يقف الشعب الفلسطيني والجماهير المقدسية مكتوفي الأيدي أمام الإجرام الإسرائيلي وأمام هذا التغول الأمريكي الحاصل"، لافتًا إلى أن "أمريكا بقراراتها الأخيرة أصبحت شريكًا وليس فقط داعمًا للاحتلال في قراراته".

وأردف "الشعب الفلسطيني شعب حر وقف في وجه كل التحديات والممارسات الإسرائيلية في كل المنعطفات الصعبة التي مرت على مدينة القدس، وأشهرها قضية البوابات الإلكترونية، التي حاول الاحتلال فرضها، ولكن شعبنا الفلسطيني خصوصاً في القدس المحتلة تصدوا للأمر".

وفيما يتعلق بالقيادة الفلسطينية، قال غيث: "منذ اللحظة الأولى لهذا الإعلان المشؤوم والقيادة تواجه هذا القرار بكل أدواتها المتاحة في المحافل الدولية والدبلوماسية، وتحاول وضع الولايات المتحدة الأمريكية والاحتلال الإسرائيلي في الزاوية"، مشيرًا في ذات السياق إلى وجود جملة من القرارات بهذا الشأن، أهمها أن الولايات المتحدة الأمريكية أصبحت جهة غير نزيهة وغير وصية على القضية الفلسطينية.

وختم قائلًا: "الشعب الفلسطيني مع كل قواه السياسية سيواجهون التحديات القائمة، وليس انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني ومحاولة ترتيب البيت الداخلي وترتيب منظمة التحرير الفلسطينية إلا من أجل وضع الخطط والاستراتيجيات لمواجهة المنعطفات القادمة التي نتوقعها جراء كل المتغيرات الحاصلة خاصة فيما يتعلق بالقرارات الأمريكية بشأن القدس."

يذكر أن وزير الجيش الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، أكد أن إسرائيل ستكون مضطرة إلى دفع ثمن نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.

وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، أعلن، يوم 6 ديسمبر الماضي، اعتراف الولايات المتحدة رسميا بالقدس عاصمة لإسرائيل وأوعز بنقل السفارة الأمريكية فيها من تل أبيب إلى المدينة المقدسة، في خطوة مخالفة لجميع قرارات الأمم المتحدة الخاصة بالصفة القانونية للقدس.

وذكرت الخارجية الأمريكية في فبراير 2018 أنها خططت لنقل سفارة الولايات المتحدة في إسرائيل إلى القدس بالتزامن مع الذكرى الـ70 لما يسمى بعيد استقلال إسرائيل، الذي يصادف يوم 14 مايو، فيما أكد ترمب في أبريل الماضي أنه "يتطلع" إلى نقل السفارة للقدس خلال شهر مايو.

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -