ذكرت صحيفة "هآرتس" أن المحكمة المركزية في القدس، أمرت أمس الثلاثاء، بمحاكمة خمسة قاصرين شاركوا في "عرس الكراهية" الذي قاموا خلاله بطعن صورة الطفل علي دوابشة بالسكاكين، بعد فترة وجيزة من قتله حرقا مع والديه على أيدي مستوطنين القوا بزجاجات حارقة داخل منزل العائلة في قرية دوما. وبعد استئناف المدعي العام، ألغى قضاة المحكمة المركزية قرار محكمة الأحداث في القدس، الذي ألغى لوائح الاتهام بحجة وجود عيوب في عملية تقديمها. وتم تقديم الخمسة للمحاكمة بعد الكشف عن أفعالهم فيما وصف بحفل الزفاف الدموي في تقرير نشرته شبكة الأخبار في القناة العاشرة.
وتم تقديم لوائح الاتهام في تشرين الأول 2016 ضد الخمسة، ووجهت إليهم تهمة التحريض على العنف أو الإرهاب، فيما اتهم أحدهم، أيضا، بالتسبب بأضرار للممتلكات. وخلال المداولات في محكمة الأحداث، ادعى محامو المدعى عليهم بأن المستشار القانوني لم يصادق خطيا على تقديم لوائح اتهام على جرائم تتعلق بحرية التعبير. وفي وقت لاحق، أدلى المستشار ببيان أفاد فيه بأنه صادق على القرار. وأشار البيان إلى رسالة إلكترونية كتبها مساعد المستشار.
لكن محكمة الأحداث قضت بأن شرط التوقيع على الوثيقة يجب أن يكون خطيا وليس في شكل مراسلات بالبريد الإلكتروني. وتبنت المحكمة مزاعم الدفاع بأنه ينبغي إلغاء لوائح الاتهام في ضوء هذا الخلل.
لكن قضاة المحكمة المركزية كتبوا في قرارهم، أن قرار محكمة الأحداث كان خطأ. "لا يوجد خلاف بين الأطراف على أن القانون لم يحدد ضرورة وجود صيغة خطية للموافقة المذكورة، وأن هناك صيغة مقبولة يستخدمها المستشار القانوني في حالات مماثلة. واستعرض القضاة خصائص الطلب وقرروا أن "هذه الأمور انعكست في الوثيقة (التي قُدمت لاحقًا إلى المحكمة) والتي وافق فيها المستشار القانوني بتوقيعه، على تقديم لائحة الاتهام" وكتبوا "كان من الممكن جسر الثغرة دون إلغاء لائحة الاتهام كاملة."
