الحكم بالسجن 15 سنة على مستوطن قتل فلسطينيا وهرب من البلاد

ذكرت صحيفة "هآرتس" أن المحكمة المركزية في تل أبيب، فرضت أمس الأربعاء، حكما بالسجن لمدة 15 سنة على المستوطن يهوشواع اليتسور، الذي قتل الفلسطيني صائل اشتية في عام 2004 وهرب من إسرائيل إلى البرازيل بعد إدانته. كما حكم القاضي تسفي غورفينكل على القاتل بدفع تعويضات بقيمة 200،000 شيكل لأسرة الفلسطيني.

وكتب القاضي في قرار الحكم: "إننا نتعامل مع حالة خطيرة من القتل غير الضروري، فقط بسبب مكان إقامة المدعى عليه في المناطق، وفقط لأنه كان يحمل السلاح، كان يشك في أن كل شخص ليس يهوديًا هو إرهابي محتمل".

وأضاف القاضي أنه "كان من الممكن معرفة مزاجه من سلوكه بعد إصابة المتوفى، عندما رفض طلب المساعدة الطبية ولم يسمح لأي شخص آخر بتقديم المساعدة. كما أن سلوك المدعى عليه بعد الحادث، عندما فر من البلاد وتهرب من العدالة، ورفض تسليمه بعد اعتقاله في البرازيل، وإنما نفذ إجراءات مطولة دامت قرابة ثلاث سنوات، يضيف إلى خطورة القضية".

وكان اليتسور، وهو مواطن ألماني سابق، قد اعتنق اليهودية وهاجر إلى إسرائيل في 2002، وتم تسليمه لإسرائيل من قبل البرازيل في كانون الثاني الماضي، ويوم أمس استمعت المحكمة المركزية في تل أبيب، إلى ادعاءات الطرفين بشأن العقوبة التي ستفرض عليه.

وقد أُدين اليتسور في عام 2005 بإطلاق النار على صايل اشتية من مسافة قصيرة، بواسطة بندقية من طراز أم -16، بعد أن أوقفه على الطريق بين حاجز بيت فوريك ومستوطنة الون موريه. وقد أُلقي القبض عليه بعد الحادث ولكنه لم يتم احتجازه في السجن، وعندما أدين، لم يصدر أمرًا يمنعه من السفر إلى خارج البلاد. ولم يمثل أمام المحكمة لمناقشة الادعاءات بشأن العقوبة، وفقط بعد أن أعلن محاميه أن الصلة به انقطعت، طلبت النيابة العامة إصدار أمر يمنعه من مغادرة البلاد. وفي عام 2015 تم القبض عليه في البرازيل وبحوزته جواز سفر مكسيكي مزور، تحت اسم مايكل بيتشوتو. وكجزء من اتفاق تسليمه، لم تتم مقاضاته بسبب هربه من إسرائيل.

وطلبت ابنة اشتية، إخلاص طاهر، من المحكمة، أمس، الحكم على اليتسور بالسجن مدى الحياة. وقالت "لن نغفر ولن ننسى ما حدث. نحن لا نطلب حكما بالإعدام، بل السجن الفعلي لأننا لا نؤمن بقتل الناس. أنا ضريرة منذ الولادة، لكني لم أشعر بالعمى أبداً حتى قتل والدي. لو كان المتهم يعرف والدي عن قرب لما ارتكب هذه الجريمة أبداً. عندما قتل والدي، كان عمري 17 سنة، وعلى الرغم من مرور 13 عامًا، فلن أنساه".

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -