استعدادات عسكرية هائلة على حدود غزة والجيش يحذر من اختراق السياج

ذكرت صحيفة "هآرتس" أن الجيش الإسرائيلي ألقى الاثنين، كميات كبيرة من المنشورات في قطاع غزة، حذر فيها سكان القطاع من المشاركة في المظاهرات على الحدود وعدم محاولة مهاجمة السياج أو الجنود المنتشرين على امتداده. وكُتب في المنشورات التي ألقتها الطائرات الحربية أن "الجيش سيدافع بعزم عن مواطني دولة إسرائيل وسيادتها، وسيعمل ضد عمليات حماس الإرهابية التي تنفذها عبر عمليات الإخلال بالنظام. من أجل سلامتكم لا تقتربوا من السياج ولا تتعاونوا وتشاركوا في العمليات التي تنفذها حماس وتعرض حياتكم للخطر دون أي جدوى".

ويستعد الجيش الإسرائيلي للتعامل مع حوالي 100.000 متظاهر يتوقع حضورهم للمشاركة في إحياء ذكرى يوم النكبة في ثلاث عشرة نقطة احتكاك على طول حدود قطاع غزة، ابتداءً من الساعة العاشرة صباحاً. وبحسب الجيش، فإن حماس معنية بمحاولة تحقيق اختراق جماهيري للسياج الأمني، وإحراق المعدات الهندسية، وإصابة نقاط الحراسة والرصد وإطلاق النار. وإلى جانب تكثيف القوات ووسائل تفريق المظاهرات ونشر أسلاك شائكة إضافية على الحدود، يصر الجهاز الأمني على منع تسلل المتظاهرين إلى إسرائيل ودخولهم إلى المستوطنات في المنطقة، حتى لو تطلب ذلك إطلاق النار.

وفي ضوء هذا التقييم، حذر الجيش حماس من أنه إذا ما تم تخريب السياج، فإن إسرائيل ستلحق ضررا بالغا ببنيتها التحتية في غزة. ويستعد الجيش لهجوم واسع النطاق على أهداف استراتيجية في قطاع غزة إذا تحولت المظاهرات إلى محاولة جماهيرية لاختراق حدود إسرائيل. وقد أوضح كبار المسؤولين أن إسرائيل تعتبر حماس مسؤولة عن كل شيء في قطاع غزة. كما يستعد الجيش لسيناريو محاولات خطف جنود تحت رعاية المظاهرات، وهو السيناريو الذي أشار إليه مؤخرا رئيس الأركان غادي إيزنكوت.

إلى ذلك، نشرت حماس على الشبكات الاجتماعية صوراً للبلدات الإسرائيلية في منطقة غلاف غزة وخرائط تشير إلى المسافة التي يجب أن يقطعها المتظاهرون للوصول إليها بعد عبور السياج. وقال الجيش أن قواته شخصت مؤخراً نشطاء من حماس وهم يقومون بتفكيك منشآت تابعة للحركة على طول السياج، والتي استخدمتها حماس لضمان سيطرتها على ما يحدث في المنطقة. ويعتبر الجيش هذه الخطوة دليلا على فك الرسن من قبل حماس، في محاولة لتضخيم أعمال العنف في المظاهرات.

كما تخشى إسرائيل من تهديد آخر وهو إرسال طائرات ورقية مفخخة إلى أراضيها، بعد أن تم العثور في منطقة زراعية قرب كيبوتس نير عوز على عبوة وهمية موصولة بطائرة ورقية تم إرسالها من قطاع غزة بالأمس. واكتشفت قوات الأمن بين طبقتين من النايلون، ما بدا أنه عبوة يتم التحكم فيها عن بعد بواسطة هاتف محمول. واكتشف خبراء المتفجرات الذين قاموا بفحص العبوة أنها وهمية، لكن يُعتقد أنها اختبار للأدوات تمهيدا لتزويد الطائرات الورقية بعبوات حقيقية في المظاهرات المستقبلية. ويشار إلى أن الطائرات الورقية التي أرسلت من غزة منذ بدء المظاهرات في قطاع غزة، كانت تحمل في ذيلها، حتى الآن، كيس جمرات محترقة لإشعال النيران في المناطق الزراعية. ويمكن أن يؤدي ربط الطائرات الورقية بعبوات ناسفة إلى تغيير قوانين فتح النار ضد المتظاهرين الذين يطلقون الطائرات الورقية.

وقدر أحد كبار الضباط في القيادة الجنوبية أن المظاهرة اليوم ستكون أكثر عنفاً بكثير مما كانت عليه في الأسابيع الأخيرة. وفقاً للمسؤول البارز، فإنه في حين تم تحديد المظاهرات السابقة كنشاط لحماس فقط، فإن أحداث هذا الأسبوع - نقل السفارة الأمريكية إلى القدس وذكرى النكبة - توحّد جميع السكان الفلسطينيين. وقام الجيش الإسرائيلي بتكثيف قواته ونشر 11 كتيبة على امتداد الحدود، كما تم تعزيز قيادة المنطقة الوسطى بعدة كتائب تحسبا لاندلاع مظاهرات عنيفة في الضفة الغربية.

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -