جيش الاحتلال لا يجد أي شائبة أخلاقية في قتل الفلسطينيين في غزة!

ذكرت صحيفة "هآرتس" أن الجيش الإسرائيلي، قرر إعادة قسم من القناصة والجنود الذين تم نشرهم على طول السياج الأمني في قطاع غزة، من أجل منع تعرضهم لنيران قناصة حماس.

كما قرر الجيش أنه في أعقاب انخفاض عدد المشاركين في المظاهرات يوم أمس، سيتم السماح للقناصة بإطلاق النار فقط بأمر من قائد اللواء. وقال الجيش الإسرائيلي إنه حتى الآن لم يجد "أي حادث غير أخلاقي قام خلاله القناصة بإطلاق النار خلافا للأوامر".

يشار إلى أن استخدام نيران القناصة كان يجري حتى نهاية آذار بأمر من قائد اللواء فقط، لكنه في ضوء المظاهرات في أيام الجمعة على السياج، منح قائد الكتيبة صلاحية الأمر باستخدام نيران القناصة. والان مع سقوط عدد كبير من القتلى، أمس الأول، وانخفاض عدد المتظاهرين، تقرر إعادة الصلاحية لقائد اللواء.

وفي هذه المرحلة، يواصل الجيش العمل في حالة تأهب قصوى، كما كان في نهاية الأسبوع الماضي، وينتظر الآن رؤية كيف ستتحرك حماس. ويعتقد الجيش أن حماس تعيد التفكير في طريقها وتدرس الإنجازات التي حققتها سواء من الناحية العملية أو الإعلامية، وأن هناك فرصة لأن تختار المنظمة إشعال فتيل أعمال الشغب مرة أخرى قرب السياج.

وادعى الجيش أمس، أن القيادة العليا في الجيش قررت استخدام نيران القناصة ضد المتظاهرين، أمس الأول، من أجل منع آلاف الأشخاص من اختراق السياج، مضيفًا أنه تم إطلاق 150 طائرة ورقية خلال المظاهرات تسببت بإضرام النار في الحقول المتاخمة لقطاع غزة. كما ادعى الجيش "أن متظاهرين أطلقوا النار على قواته، وألقوا قنابل المولوتوف، وعموما تصرفوا بعنف".

وقال الجيش إن 400 فلسطيني تظاهروا، أمس، قرب السياج، وأن "المشاغبين يرشقون قنابل المولوتوف على السياج والقوات ويحرقون الإطارات. وتقوم قوات الجيش بالرد بوسائل تفريق المظاهرات وإطلاق النار وفقا لأوامر فتح النيران".

وحسب الجيش فقد "وقعت أعمال خرق للنظام في 14 نقطة في الضفة الغربية حيث يشارك حوالي 700 شخص في أعمال عنيفة ويرشقون الحجارة ويرشقون قنابل المولوتوف باتجاه القوات. وتقوم القوات بالرد بوسائل تفريق المظاهرات".

وخلافا لمزاعم الجيش بأن المتظاهرين أحجموا عن المشاركة في المظاهرات أمس، قال عضو في اللجنة المنظمة إنه لم يتم اتخاذ أي قرار مبدئي بوقف المظاهرات. وشرح قائلا: "في كل شارع وزقاق تقريبا يوجد قتلى وجرحى. القطاع كله يبكي ويتألم ويمكن القول إن سكان غزة يشعرون بالصدمة أمام الوحشية الإسرائيلية أمس". وقال، أيضا، أن الهدف هو مواصلة المظاهرات خلال الأسبوع.

الجيش يزعم أن 24 من قتلى مظاهرة امس الأول هم نشطاء إرهاب!

إلى ذلك، زعم الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي، أول أمس، أن 24 قتيلاً فلسطينياً من قتلى أحداث غزة، أمس الأول، هم "مخربون لهم خلفيات تخريبية معادية، وأن غالبية القتلى ينتمون لحماس والجهاد الإسلامي".

ونشر الجيش الإسرائيلي، أمس الثلاثاء، شريطا يوثق، حسب مزاعمه، لصدام مع "مخربين" بالقرب من السياج الحدودي. وادعى الجيش أن ثمانية فلسطينيين حاولوا خلال مظاهرات أمس الأول، تنفيذ عملية ضد الجنود برعاية المظاهرات. وقال الجيش إنه بعد قيام "المخربين" بإطلاق النار على سيارتين مدرعتين للجيش، ورشقهما بعبوات ناسفة، بدأ تبادل لإطلاق النيران تم في نهايته قتل ثلاثة من الفلسطينيين.

ووفقا للجيش، فقد تلقى بعد ظهر أمس الأول، معلومات حول نية نشطاء حماس عبور السياج في شمال قطاع غزة. ووصلت وحدة ماجلان إلى المنطقة، حيث لاحظت ثمانية مسلحين يلقون قنابل أنبوبية وقنابل يدوية في اتجاه القوة والسياج. واستخدمت القوة تدابير مكافحة الشغب، ورداً على ذلك، فتح "المخربون" النار."

وقال الجيش الإسرائيلي إن القوة "ردت بإطلاق النار على "المخربين"، وتصرفت باحتراف وبدقة، ومنعت هجومًا كبيرًا على قواتنا ونية النشطاء الذين جاءوا تحت رعاية المدنيين لعبور السياج". وادعى الجيش أنه عثر في المكان على وسائل حربية، من بينها عبوات، وقنابل يدوية ومسدس وأسلحة باردة. بالإضافة إلى ذلك، هاجم الجيش الإسرائيلي مواقع حماس في شمال قطاع غزة بواسطة دبابة وطائرة حربية.

وقال جندي من وحدة ماجلان لصحيفة هآرتس إن قوات الجيش واجهت عنفاً شديداً يوم الثلاثاء من قبل المتظاهرين الفلسطينيين في قطاع غزة. وقال: "كان هناك نحو 12 شخصا جاءوا وبدأوا بإطلاق النار باستخدام الرشاشات. لدينا تصريح بإطلاق النار على رأس أي شخص يصنع فوضى."

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -