جددت اللجنة القانونية والتواصل الدولي للهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار، ترحيبها بقرار مجلس حقوق الانسان، المتخذ في جلسته الطارئة رقم 28 التي عقدت يوم الجمعة الموافق 18 مايو/أيار 2018، والداعي لتشكيل وإيفاد لجنة دولية مستقلة للتحقيق على وجه الاستعجال، يعينها رئيس مجلس حقوق الإنسان، للتحقيق في جميع انتهاكات القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية ، ولا سيما في قطاع غزة المحتل التي بدأت في 30 آذار / مارس 2018، سواء قبل أو أثناء أو بعد، لإثبات الحقائق والظروف، بما في ذلك الانتهاكات التي قد تصل إلى حد جرائم الحرب وتحديد المسؤولين عنها.
وأثنت اللجنة على الدول التي أيدت قرار مجلس حقوق الإنسان بإدانة جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق المتظاهرين سلميا ومطالبة الاحتلال بالإنهاء الفوري والكامل للحصار على غزة، الذي يشكل عقابا جماعيا للسكان المدنيين الفلسطينيين، وتشكيل لجنة تتقصي حقائق مستقلة تتمتع بولاية وصلاحيات تجعلها قادرة عن تجاوز الوقوف عند عتبة التوصيات والانتقال خطوة إلى الأمام في طريق مسائلة مجرمي الحرب الإسرائيليي.
وطالبت اللجنة في بيان صحفي مجلس حقوق الإنسان بضمان الإسراع في تشكيل اللجنة، وضمان أن يكون أعضائها ممن يمتلكون النزاهة والخبرة الكافية للعمل بشكل مستقل وشفاف.
كما طالبت المجتمع الدولي العمل الجاد من أجل تمكين اللجنة لزيارة قطاع غزة، وتجاوز تأثيرات حالة عدم تعاون الاحتلال الإسرائيلي مع لجان تقصي الحقائق الدولية السابقة، ودعت الجهات الفلسطينية المختلفة لإعلان موقف واضح يؤكد على جاهزيتها للتعاون مع اللجنة الدولية، وضمان رسم استراتيجية فلسطينية لتعظيم فوائد نتائج وتوصيات هذه اللجنة، بما يتجاوز تواضع الفائدة من اللجان السابقة.
ودعت اللجنة القانونية والتواصل الدولي للهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار النيابة العامة الفلسطينية بالعمل على التحقيق في كل الجرائم التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المتظاهرين، وتجهيز ملفات تحقيق متكاملة لتوظيفها لدي اللجنة وفي المحافل الدولية المختلفة.
وجددت تحذيرها للاحتلال الإسرائيلي وقواته الحربية من سياسة الإمعان في استهدافها للمدنيين والمتظاهرين سلمياً، وحملته المسؤولية القانونية عن ذلك، مؤكدة ادانتها لنقل السفارة الأمريكية للقدس المحتلة ولكل مخططات تصفية القضية الفلسطينية ومحاولات تصفية قصية اللاجئين من خلال تقليص وانهاء دور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين وانهاء صفة اللاجئ المتوارثة .
وثمنت اللجنة كل الخطوات والتحركات العربية والإقليمية والدولية الرافضة لجرائم الاحتلال و الولايات المتحدة الامريكية والتي تتنهك حقوق الفلسطينيين الثابتة بموجب قرارات مواثيق والأمم المتحدة.
ودعت الجهات المعنية الفلسطينية للالتقاء من أجل التفاكر لرسم وتطبيق استراتيجية وطنية تستلهم الدروس المستفادة من تجارب لجان تقصي الحقائق الدولية ما يضمن تضيق مساحة إفلات قادة الاحتلال من العقاب، بما يتطلبه ذلك من ترتيب الأولويات وتوزيع الأدوار فيما بينها لضمان نجاح تجربة اللجنة.
وأكدت اللجنة متابعتها لإبلاغ المدعية العامة لدي المحكمة الجنائية الدولية بالوقائع حول هذه الجرائم والاستهداف، مجددة مطالبتها للمدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية الدائمة، لكسر حواجز الحياد المبالغ فيها، والانتصار لحقوق الضحايا، لوقف الحصانة التي باتت تشجع سلطات الاحتلال على الاستمرار في ارتكاب جرائمها عبر العمل أدراج الجرائم الإسرائيلية الأخيرة في مسار دراستها الأولية بشأن فلسطيني، واعتبارها عامل إضافي لحثكم للعمل الدؤوب لاستكمال دراستكم التمهيدية بقرار عادل نحو فتح تحقيق جنائي في الجرائم الإسرائيلية المزعوم ارتكابها في الحالة الفلسطينية.
وطالبت القيادة الفلسطينية بتفعيل دورها بإحالة الملفات كافة إلى المحكمة الجنائية الدولية الدائمة، وذلك بموجب المادة 14 من ميثاق روما، وعدم الاكتفاء بإعلان عن إحالة ملف الاستيطان فقط ، ما من شأنه ضمان عدم افلات المجرمين الإسرائيليين من العقاب.
وحثت اللجنة القيادة الفلسطينية الي تفعيل استخدام مبدأ الولاية القضائية الدولية لملاحقة قادة الاحتلال واللجوء الي الجمعية العامة للأمم المتحدة لانتزاع قرار بحماية الشعب الفلسطيني ومقاطعة وفرض العقوبات على دولة الاحتلال ، خاصة في ضوء الفشل المتوقع لمشروع قرار توفير حماية دولية للشعب الفلسطيني من بطش الاحتلال بسبب استخدام الولايات المتحدة المتكرر لحق النقض الفيتو، واللجوء الى محكمة العدل الدولية لتأكيد التصنيف القانوني للأرض المحتلة ولإظهار عدم قانونية جرائم الاحتلال وجريمة نقل السفارة الامريكية للقدس .
وطالبت المجتمع الدولي، وهيئة الأمم المتحدة واجسامها المختلفة والاتحاد الأوربي والأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف بالقيام بمسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية لتوفير الحماية الدولية للمدنيين الفلسطينيين والمتظاهرين في الحراك الشعبي "مسيرة العودة وكسر الحصار"، وخاصة الأطقم الطبية والصحفيين والنساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة، والعمل الجاد لمحاسبة قادة الاحتلال على الجرائم التي اقترفوها بحق المشاركين والمتظاهرين سلميا.
وادانت اللجنة تصريحات وزير الخارجية السويسري حول وكالة الغوث بأنها تتمسك بحلم غير واقعي، وطالبته بالتراجع عنها امثالا لقواعد القانون الدولي وقواعد القانون الدولي الإنساني -التي تراعها بلاده - ومواثيق حقوق الانسان وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية وخاصة قرار 194 القاضي بعودة وتعويض اللاجئين الفلسطينيين وقرار 303 الخاص بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين.
وأثنت اللجنة على الموقف المصري بإدانة جرائم الاحتلال والاستمرار في فتح معبر رفح وتقديم المساعدات الإنسانية والطبية، ومواقف الدول التي قامت باستدعاء وسحب سفراءها من دولة الاحتلال الإسرائيلي . وقالت " وكما وترسل( اللجنة) تقديرها وتحياتها لكل احرار العالم الذين تحركوا في مسيرات تضامن ودعم لحقوق الفلسطينيين وادانه لجرائم الاحتلال ، وإذا تحثهم على المزيد من التضامن والتحرك على الأصعدة كافة بما يساهم في حماية حقوق الفلسطينيين والمتظاهرين سلميا الذي قرروا مواصلة حراكهم السلمي "مسيرة العودة وكسر الحصار"، وخاصة انه الهيئة الوطنية عاقدة العزم على تنظيم مليونيه جديدة في الخامس من حزيران 2018، في دكري النكسة عام 1967 واحتلال القدس."
وطالبت الرئيس محمود عباس والحكومة الفلسطينية للبدء الفوري برفع الإجراءات العقابية والغير قانونية المفروضة على قطاع غزة، واتخاد التدابير كافة لحماية وتعزيز صمود المواطنين والإسراع في استعادة الوحدة الوطنية على أسس الشراكة والتوافق الوطني كرد على مجمل التحديات الوطنية والإنسانية، كما طالبت الأسرة الدولية من دول ومنظمات، للتحرك الجاد لإجبار الاحتلال الإسرائيلي لوقف حصاره الجائر على قطاع غزة، وإنهاء معاناة ما يزيد عن 02 مليون إنسان من جراء العقوبات الجماعية والحصار.
وطالبت المجتمع الدولي والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الاسلامي بتحويل قرارات القمم العربية والإسلامية الي إجراءات عملية لحماية الحقوق الفلسطينية والفلسطينيين ودعم نضالهم لأسقاط صفقة القرن والتي تشارك فيها الإدارة الامريكية من خلال الدعم اللامشروط والشراكة الكاملة في جرائم الاحتلال، ومنع التطبيع مع دولة الاحتلال، والعمل على حماية مدنية القدس، مواجهة جرائم الاستيطان، ورفع الحصار عن غزة، ودعم صمود الفلسطينيين تحت الاحتلال.
