صمت المقاومة على القصف الإسرائيلي..هل هو تكتيك أم في الأفق صفقة؟

سؤال يطرح في الشارع الغزى تحديدا، لماذا لم ترد المقاومة على القصف الإسرائيلي الذي بات يتكرر في الآونة الأخيرة؟ فهل من سبب يمنع فصائل المقاومة من الرد؟وهل هناك رؤية لدى المقاومة لا تريد أن تتجاوزها حتى لا تلبي رغبة إسرائيل بالحرب؟

أم أن صمت المقاومة يأتي في إطار تكتيك خاص بها لا تريد من خلاله جر قطاع غزة لمواجهة عسكرية هو بغنى عنها،خاصة أن هناك حديث يدور حول صفقة يتم تجهيزيها لقطاع غزة ولا يريد الجميع أن يدخل في معركة لا تريدها السياسية الإقليمية .

الاحتلال يقصف ويغتال بدون أي رادع

وحول العدوان الإسرائيلي وتكراره على غزة يقول الكاتب و الباحث السياسي منصور أبو كريم:" إن تكرار القصف الإسرائيلي على غزة الذي أصبح بصورة شبه يومية يعود لإدارك الاحتلال قرار الفصائل الفلسطينية بعدم الرد خشية اندلاع مواجهة عسكرية جديدة في ظل المعطيات الدولية والإقليمية الراهنة، وبالتالي الأوضاع عادت لمرحلة بداية انتفاضة الأقصى عام 2000م عندما كان الاحتلال يقصف ويغتال بدون أي رادع ".

وذكر أبو كريم وفق تقرير" وكالة قدس نت للأنباء"، أن "هذا الوضع مريح جدا بالنسبة للاحتلال الإسرائيلي لذلك في ضوء هذا الوضع ليس هناك ما يجبره على الدخول في هدنة طويلة أو قصيرة، حتي لو جاءت في سياق سياسي محدد كما تتحدث الأخبار."

وأضاف، "لذلك أعتقد أن الهدنة الطويلة لا يمكن أن تحدث إلا بعد حرب طاحنة جديدة كما يحدث في كل مرة، أو في حالة نزع سلاح فصائل المقاومة في إطار سياسي محدد."

و استشهد 3 فلسطينيين، صباح أمس الأحد، في قصف مدفعي إسرائيلي استهدف نقطة رصد للمقاومة تابعة لسرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي، شرق المنطقة الواقعة بين مدينتي رفح وخان يونس جنوب قطاع غزة.

معركة عسكرية محدودة مع غزة

و زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان له، يأن القصف استهدف مقاومين اثنين حاولا التسلل من السياج الحدودي.

وكان جيش الاحتلال قد أغار بالطائرات الليلة قبل الماضية على عدة أهداف غرب رفح، ردا على تسلل عدد من الشبان لموقع عسكري إسرائيلي بعد تجاوزهم السياج الفاصل قرب مخيم المغازي وسط القطاع.

حركة الجهاد الإسلامي وعلى لسان مسؤول مكتبها الإعلامي داوود شهاب، حذرت الاحلال من الاستمرار في جرائمه قائلة:" نحن نعرف كيف نرد على هذا التصعيد العدواني الخطير ، وهذا حقنا ولن نتخلى أبدا عن حقنا وواجبنا تجاه دماء الشهداء التي تسفكها إسرائيل بشكل عدواني، ونحن نعرف ما الذي علينا أن نفعله حتى نذكر الإرهاب الصهيوني بأن دماء شعبنا ليست رخيصة ."

هذا و رأى طلال أبو ظريفة عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، أن "استمرار قصف الاحتلال لمواقع المقاومة واستهداف الصيادين وأبناء شعبنا يهدف لخلط الأوراق وحرف الأنظار عن مسيرات العودة التي عجز بكل الطرق لإيقافها وعلى الاحتلال أن يتحمل المسؤولية الكاملة عن هذا التطور الخطير الذي إذا  استمر سيدفع ثمنه باهظا ."

من جهته قال الكاتب و المحلل السياسي حسام الدجنى معقبا على استمرار العدوان الإسرائيلي، بأن "ما تتمناه إسرائيل الدخول في معركة عسكرية محدودة مع قطاع غزة قبل توقيعها لأي هدنة أو اتفاق سياسي بموجبه يرفع الحصار، وكل ما تقوم به من جرائم استفزازية لتحقيق هذا الهدف."

الفصائل: المعركة مفتوحة مع المحتل

هذا وأكدت سرايا القدس على أن "الصراع  مع العدو الصهيوني مفتوح، ولن يفلح هذا العدو بفرض معادلة جديدة يستبيح من خلالها دماء أبناء شعبنا ومجاهدينا دون رد يؤلمه، ولدى المقاومة ما يغير هذه المعادلة ."

وقالت حركة المجاهدين وفق تقرير" وكالة قدس نت للأنباء"، إن "القصف الإسرائيلي جنوب قطاع غزة محاولة بائسة لإجهاض مسيرة العودة والمقاومة الحكيمة والواعية قادرة على رد جرائم الاحتلال ولن يطول صمتنا كثيرا."

واعتبرت لجان المقاومة في فلسطين بأن "القصف الصهيوني شرق خان يونس صباح أمس الأحد تمادي في العدوان الإجرامي الذي يستهدف أبناء شعبنا الفلسطيني ، و أن العدو سيدفع فاتورة الدم كاملة عن جريمة اليوم وكذلك مجزرة مليونية العودة 14-5 وكافة جرائمه ضد شعبنا الفلسطيني ولن ننسى تلك الدماء والأشلاء وسنثأر لكل قطرة دم نزفت من أجساد المظلومين في فلسطين ."

وأكدت كتائب أبو علي مصطفى الجناح المسلح للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أن "إمعان العدو الصهيوني المجرم بقتل واستهداف مقاومينا وشعبنا، لن يوقف مسيرة المقاومة ،بل يزيدنا إصرار على مواصلة طريق العودة والتحرير ووحدة المقاومة ، وأن هذا المحتل المجرم لابد وأن يدفع ثمن جرائمه وغطرسته ، والمقاومة حتماً سيكون ردها موجعاً ولديها ما يمكن أن تؤلم وتدمي به المحتلين."

المصدر: غزة- وكالة قدس نت للأنباء -