قال المحلل السياسي في صحيفة "معاريف" العبرية إن “التيار المركزي، الذي يعتبر الجناح الأكبر في حزب العمل الإسرائيلي، نشر خطة سياسية وأمنية للحل مع الفلسطينيين، أعدها رئيسه عضو الكنيست السابق ميخال بار-زوهر، تقضي بالتخلص من حل الدولتين، والقيام بخطوات أحادية الجانب في المنطق الفلسطينية”.
ويؤكد في تقرير نشر في الصحيفة ان “الخطة التي قدمت لزعيم الحزب آفي غاباي، تعني أن إمكانية تحقيق سلام مع الفلسطينيين لم تعد قريبة المنال، وفق صيغة حل الدولتين”.
وبحسب الخطة – تحافظ إسرائيل على المناطق التي ستبقى بحوزتها في أي حل مستقبلي مع الفلسطينيين، وتحديدا التجمعات الاستيطانية الكبرى في الضفة بحيث يتم ضمها لإسرائيل، وترسيم حدودها مجددا”.
اما “باقي المناطق التي تشمل أغلبية سكانية فلسطينية سيتم نقلها للسيطرة الفلسطينية، بحيث يمكنهم إقامة دولة عليها، والانخراط مع الأردن، أو البحث عن أي صيغة أخرى، في حين ستعمل إسرائيل على إخلاء المستوطنات الصغيرة المنعزلة”.
كما تشمل الخطة بقاء قوات إسرائيلية في المناطق الفلسطينية، هدفها الوحيد منع تنفيذ أي عمليات هجومية ضد إسرائيل، ولن يكون هناك موعد محدد لانسحابها، وإنما يتم ذلك بالتوافق مع الفلسطينيين وفق الترتيبات السياسية النهائية”.
وتوالت ردود افعال داخل الحزب وخارجه حول الخطة حيث رفضها عضو الكنيست إيتسيك شمولي ، قائلا إنها “على المدى القصير ستعمل على إلغاء اتفاق أوسلو، وإحداث تصعيد أمني وسياسي مع الفلسطينيين كلما ابتعد خيار الانفصال عنهم”.
أما عضو الكنيست إيتان بروشي فقال إن الخطة “تعيدنا من جديد لطرح السؤال بعد مرور 51 عاما على حرب 1967، هل ستكون في هذه البلاد دولة واحدة أم لا، لأن حزب العمل مطالب بإضافة كلمة الأمن بجانب عبارة الدولة اليهودية الديمقراطية”.
وصدرت دعوات داخل حزب العمل لتجميد عضوية كل من يؤيد هذه الخطة، “لأنها تقوي مواقف حزب البيت اليهودي، وخطة الضم اليمينية، وكل من يعلن عنها لا يمثل حزب العمل، لأنها تعبر عن فقدان البوصلة وافتقاد القيم السياسية لحزب العمل”.
من جهته، قال الوزير السابق من حزب العمل أبراهام شوحاط إن “خطة كابل كلام فارغ وهراء كبير، لا أفهم المنطق الذي انطلق منه في هذه الخطة، فهو ببساطة يفكر خارج أيديولوجية حزب العمل، بمجرد أن يتحدث عن ضم المستوطنات الكبرى في الضفة الغربية، أنا أعتقد أن اتفاق أوسلو لم يمت، وإن التوصل لتسوية مع الفلسطينيين أمر حيوي لمصلحتنا وبقائنا”.
