قالت صحيفة "هآرتس" أن رئيس المخابرات الفلسطينية ماجد فرج، اجتمع، الشهر الماضي، في واشنطن مع مايك بومبيو، قبل أيام من توليه لمنصبه كوزير للخارجية الأمريكية. وجرى اللقاء الاستثنائي على الرغم من المقاطعة السياسية التي أعلنتها السلطة الفلسطينية ضد إدارة ترامب، وكان بومبيو لا يزال يشغل منصب رئيس وكالة المخابرات المركزية. ووفقاً لمسؤولين فلسطينيين كبار، فقد عقد الاجتماع بمعرفة الرئيس الفلسطيني محمود عباس وعدد صغير من كبار المسؤولين من حوله، وهو أعلى اجتماع بين ممثلي الجانبين في غضون ستة أشهر.
وقال مسؤول فلسطيني كبير لصحيفة "هآرتس" إن الاجتماع عقد "على مستوى أمني محترف". وأضاف أن الاجتماعات اﻷﻣﻨﻴﺔ ﺑﻴﻦ اﻟﺴﻠﻄﺔ اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ واﻟﻮﻻﻳﺎت اﻟﻤﺘﺤﺪة اﺳﺘﻤﺮت ﻋﻠﻰ اﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﻣﻘﺎﻃﻌﺔ اﻟﺴﻠﻄﺔ اﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ لإدارة ﺗﺮاﻣﺐ ﻓﻲ المجال السياسي، واﻟﺘﻲ ﺑﺪأت ﻣﻊ إﻋﻼن ﺗﺮاﻣﺐ عن اﻋﺘﺮافه باﻟﻘﺪس ﻋﺎﺻﻤﺔ ﻹﺳﺮاﺋﻴﻞ ﻓﻲ كانون أول. وتتناول هذه اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﺎت ﻗﻀﺎﻳﺎ ذات أبعاد إﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﺗﺘﺠﺎوز المفاوضات بين إﺳﺮاﺋﻴﻞ والفلسطينيين. وهكذا فقد ركز الاجتماع بين فرج وبومبيو، في الشهر الماضي، من بين أمور أخرى، على اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني وصحة عباس، وقد يشير أيضا إلى رغبة أمريكية في ضمان الاستقرار في اليوم التالي لنهاية ولايته.
ويعتبر فرج أحد أقرب المقربين لعباس، وكانت الاجتماعات بينه وبين بومبيو، الذي تربطه به علاقة وثيقة، قائمة في الماضي، أيضا. وكان فرج فضالعا ي تنظيم زيارة بومبيو إلى رام الله في شباط 2017، مع بداية فترة ترامب. ووفقاً لمسؤول فلسطيني كبير، فإن الولايات المتحدة وإسرائيل تدرسان التطورات في الساحة الفلسطينية، من جانب الأمن القومي أيضا، وبالتالي كان من المهم لكلا الجانبين توضيح مواقفهما قبل اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني، من جهة، ودخول بومبيو إلى وزارة الخارجية الأمريكية، من جهة أخرى.
وتشعر السلطة الفلسطينية بالغضب والإحباط من الطاقم الأمريكي الذي يتعامل مع خطة السلام الأمريكية، والذي يرأسه جارد كوشنير، صهر الرئيس ترامب، وجيسون غرينبلات، المبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط. ومع ذلك، تستمر الاتصالات مع المهنيين الأمريكيين، مع التركيز على الجهات الأمنية.
ولم تعقب وزارة الخارجية الأمريكية على الموضوع حتى نشر الخبر.
