هل تهديدات الاحتلال ضد غزة جدية وهل تعني بالضرورة حرباً واسعة ؟

رد المقاومة على الجرائم الإسرائيلية ، مؤشر على أنها لن تصمت على أي جريمة إسرائيلية دون رد، وأنها قد تذهب باتجاه الرد العسكري حال تمادي الاحتلال في جرائمه، ما يعني أنها تريد فرض قواعد اشتباك جديدة، من خلال رسالة مفادها أنها تمتلك القوة والقدرة على توجيه ضربات للمستوطنات الإسرائيلية، وأنها قادرة على إيلام الاحتلال، وأن صبرها خلال الفترة الماضية كان فقط خاضعاً لاعتبارات معينة، والسؤالين البارزين هنا، هل الرد الموزون للمقاومة يجعل من المبكر الحديث عن تصعيد إسرائيلي شامل على شاكلة الحروب الثلاثة الماضية؟ وهل ما زال من المبكر الحديث عن حرب عسكرية شاملة الآن ؟

المختص في الشأن الإسرائيلي عدنان أبو عامر قال: "إن مواصلة الاحتلال في استنزاف قدرات المقاومة: بشريا واستخباريا ولوجستيا، ما كان له أن يستمر دون رد تحت هاجس عدم التسبب في اندلاع حرب، وأحداث هذا الصباح الباكر كان يجب أن تحصل منذ زمن."

وتابع أبو عامر في حديث لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، "المسؤول عن أي تدهور قد يحصل الآن هو الاحتلال، والاحتلال فقط، ورد المقاومة اليوم جاء على جزء من خروقات الاحتلال لحالة الهدوء التي أتبعت حرب 2014"،  مردفاً أن "المقاومة كبحت جماح نفسها أكثر من اللازم، حرصا على المواطنين، وحتى لا تُتهم من أحد بجر القطاع لمواجهة مكلفة، لكن لا يمكن لهذا الوضع أن يستمر حتى إشعار آخر".

وأضاف "ربما يكون الاحتلال قد فهم كثرة التصريحات الفلسطينية التي تحدثت عن عدم رغبتنا في الحرب بشكل خاطئ"، مشيراً إلى أنه كان يجب التخفيف من مثل هذه التصريحات، لأنها تعني طمأنة العدو بصورة مجانية، بدليل أنه انتقل من قصف مواقع فارغة للمقاومة إلى استهداف مقاتلين بشكل مقصود ومتعمد".

وفي معرض سؤاله حول حالة المفاجأة الإسرائيلية، والاجتماع الطارئ للكابينت، والتهديدات الصادرة تباعا من الاحتلال، قال أبو عامر: "قد تكون هذه التهديدات  ضد غزة جدية ، لكنها لا تعني بالضرورة حربا واسعة أولا."

وحول إذا ما كانت المقاومة غادرت حالة الصمت طوال الفترة الماضية، قال أبو عامر: "ثقتنا بقدرة المقاومة على إيصال رسائلها العملياتية للاحتلال، تجعلنا أكثر ثقة بمغادرتها للحالة السابقة، بالتزام الصمت خشية من تدهور الميدان، بعد أن أخفقت الرسائل السابقة عبر الوسطاء بكبح جماحه، وفي الوقت ذاته عدم الانجرار لما قد يخطط له الاحتلال من مواجهة واسعة، ويبقى للميدان الكلمة الفصل".

وتمكنت المقاومة الفلسطينية، صباح اليوم الثلاثاء، من قصف مستوطنات ما يسمى "غلاف غزة" بعشرات من القذائف الصاروخية، رداً على الجرائم الإسرائيلية المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني.

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -