هآرتس: الشرطة قيدت جعفر فرح من يده ورجله إلى السرير في المشفى

ذكرت صحيفة "هآرتس" أن الشرطة قامت بتقييد الناشط الاجتماعي جعفر فرح إلى السرير في مستشفى بني تسيون في حيفا، على الرغم من أن ساقه كانت موضوعة في الجبس إلى ما فوق الركبة، بعد كسرها من قبل أحد أفراد الشرطة، وفقا لما يظهر في شريط تم تصويره في المستشفى. وقد اعتقل فرح، مدير مركز مساواة لحقوق المواطنين العرب في إسرائيل، في المظاهرة التي جرت قبل أسبوع ونصف في حيفا، وقال لاحقاً إن الشرطي "ل" ضربه في مركز الشرطة وكسر ركبته. وهذا الأسبوع تم إخراج الشرطي في إجازة إجبارية من الشرطة.

وقال فرح إنه تم تصوير هذا الشريط قبل قيام الشرطة بنقله من المشفى إلى السجن بعد وضع ساقه في الجبس، وأن الشرطة قيدته إلى السرير غالبية الوقت، مضيفا أنه عندما انتبه أحد المصورين إلى المصور، عروة يوسف، هجم عليه وصادر جهاز الهاتف الخليوي الذي استخدمه للتصوير. واحتجزت الشرطة جهاز الهاتف منذ ذلك الوقت، وقامت وحدة التحقيق مع الشرطة التي تحقق في الحادث بمشاهدة الشريط وبعد ذلك أعادت الهاتف إلى صاحبه.

وقالت الشرطة في تعقيبها إن "محاولة قلب القصعة رأسا على عقب وطرح ادعاءات ضد الشرطة أمر مثير للسخرية وشفاف، هذا شخص اعتُقل وهو يتصرف بعنف ويخل بالنظام العام في مظاهرة عنيفة نفذ خلالها المتظاهرون أعمال تخريب ورددوا هتافات مؤيدة للإرهاب. محاولة الحصول على عناوين لن تغير الحقائق. شرطة إسرائيل تعامل جميع المعتقلين دون تحيز وتتصرف وفقاً لإجراءات احتجاز المعتقلين عندما يكونون في منشأة غير تابعة للشرطة".

وبعثت منظمة أطباء لحقوق الإنسان ومركز "عدالة"، هذا الأسبوع، رسالة إلى مدراء المستشفى ووزارة الصحة ونقابة الأطباء في إسرائيل، جاء فيها: "في ضوء المعلومات التي قدمها لنا السيد فرح وعدد من الشهود الآخرين الذين كانوا موجودين في الموقع، يبدو أنه خلال تقديم العلاج لفرح، كان هناك تدخل فظ من قبل الشرطة، وبشكل غير قانوني في إجراءات المستشفى، بما في ذلك المس بفرح وبعدد من أفراد الطاقم. ويسود قلق حقيقي، أيضا، من أن إطلاق سراح فرح من المستشفى تم في وقت مبكر وفي ساعة متأخرة من الليل، خلافا لكل المعايير الطبية المهنية، وذلك نتيجة لضغوط مارستها الشرطة".

وتم، أمس، استدعاء الشرطي "ل" لمزيد من التحقيق معه من قبل وحدة التحقيق مع الشرطة "ماحش"، حيث كرر روايته بأن "هذه شكوى واهية". ورد الشرطي على جميع الأسئلة، وبحسب محاميه، فإنه "ليس لديه ما يخفيه لأنه لم يفعل أي شيء". وطالب المحامي باستلام جميع نتائج التحقيق في قضيته بعد قرار إجباره على الخروج في إجازة إجبارية. وطلبوا معرفة على أي أساس قررت الشرطة ذلك، على الرغم من أن التحقيق لم يكتمل بعد. وقال المحامي: "من غير المعقول أن تتخذ الشرطة مثل هذا القرار الذي له تداعيات واسعة على أساس معلومات لم يتم التحقق منها بعد".

وقررت الشرطة، يوم الاثنين، إخراج الشرطي في إجازة قسرية، بعد تسلمها لنتائج وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة (ماحش)، والتي تعزز الشكوك ضده. وتم استجواب "ل" من قبل الوحدة في الأسبوع الماضي، وتم بعد ذلك استبعاده من الخدمة لبضعة أيام. ووفقا لبيان الشرطة فإن التحقيق ضد "ل" يتواصل، وفي نهايته "سيتقرر ما إذا سيتم اتخاذ خطوات إدارية أو ملموسة ضده".

وكان الشرطي "ل" قد أنكر خلال التحقيق أنه اعتدى على فرح في مركز الشرطة بعد اعتقاله خلال مظاهرة جرت في حيفا احتجاجا على قتل المتظاهرين على حدود غزة. كما نفى أفراد الشرطة الذين تواجدوا في مركز الشرطة ادعاءات فرح بالاعتداء عليه وكسر ساقه. لكن إفادات أخرى وصفت التعامل العنيف من قبل "ل" مع المعتقلين.

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -