سُجلت أمس تحركات إسرائيلية داخل أروقة الكونغرس الأميركي لتكريس احتلالها هضبة الجولان السورية.
وتحتل إسرائيل منذ حرب حزيران (يونيو) 1967، نحو 1200 كلم من الجولان. وأعلنت في 1981، ضمها إليها، بينما لا تزال نحو 510 كلم تحت السيادة السورية.
وتعتبر الهضبة، وفق القانون الدولي، أرضاً محتلة، ويسري عليها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 242 لعام 1967، الذي ينص على ضرورة انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها، في ذلك العام.
وفقاً لصحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية، فإن خطة عُرضت، الأسبوع الماضي، على مسؤولين إسرائيليين وأميركيين تحض على إخضاع الجولان ضمن مناطق تطبيق الاتفاقيات التجارية الموقعة بين تل أبيب وواشنطن، مع الاعتراف بالتغييرات التي فرضتها إسرائيل على أرض الواقع.
وكان وزير الاستخبارات الإسرائيلي إسرائيل كاتس كشف الشهر الماضي أن الدولة العبرية تناقش مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، للاعتراف بسيادتها على هضبة الجولان المحتل، متوقعاً موافقة الولايات المتحدة خلال أشهر، في وقت يضغط تكتل في الكونغرس بقيادة السيناتور الجمهوري تيد كروز، والعضو الجمهوري في مجلس النواب رون ديسانتس، لاعتراف أميركي بسيادة إسرائيل، على الجولان. وأفيد بأن خطة تطبيق الاتفاقات التجارية ضمن تلك المساعي.
وأفيد بأن القائمون على الخطة يمضون على التحركات ذاتها التي أجراها رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أرئيل شارون، لاعتراف الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الابن، بالكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية المحتلة.
وأكدت إدارة بوش آنذاك "عدم العودة إلى حدود عام 1967؛ نظراً لوجود هذه الكتل الاستيطانية، وأن هذا الواقع يجب أن يتجسّد في أي حدود يتم التفاوض حولها".
وتقوم الخطة المعروضة في الكونغرس على: توفير موازنة لمشاريع أميركية- إسرائيلية مشتركة في هضبة الجولان، وتوسيع الاتفاقيات بين واشنطن وتل أبيب لتشمل الجولان، مثل اتفاقية التجارة الحرة، ووسم المنتجات المصنوعة في الجولان بـ "صنعت في إسرائيل".
كما تتضمن الخطوة صياغة وثائق من الكونغرس تؤكد عدم عودة هضبة الجولان إلى سورية. وتنص مسودة إحدى هذه الوثائق على أنه "في ظل التغييرات التي طرأت على الأرض، بما في ذلك توسع النفوذ الإيراني في سورية ولبنان، فليس من الواقعي توقع انسحاب إسرائيل من الجولان".
وقالت "يسرائيل هيوم" إنها لم تتمكن من الحصول على تعليق من مسؤولين إسرائيليين في شأن هذه الخطة.
وتأتي تلك الخطة بعد أكثر من أسبوعين على نقل واشنطن سفارتها في إسرائيل، من تل أبيب إلى مدينة القدس المحتلة.
