هل الحرب بين المقاومة وإسرائيل مسألة وقت.. ولمَن الكلمة الفصل ؟

حدثان مهمان قريبان، أولهما إحياء ذكرى النكسة، وثانيهما هو يوم الجمعة القادمة، وهي الأخيرة في رمضان، قد يشكّلان تحولاً مفصلياً في تطور الأحداث في قطاع غزة، ليبرز السؤال حول إذا ما كانت ستتدحرج الأمور الميدانية لحالة من الاشتباك الذي قد يتطور إلى حرب ؟ وهل أن المواجهة القادمة باتت مسألة وقت ليس أكثر؟ وكيف يقرأ الاحتلال معادلة المقاومة بأنها سترد القصف بالقصف؟.

المختص في الشأن الإسرائيلي وليد المدلل قال: "ليس من ضمن أولويات الفلسطينيين الذهاب إلى حرب ولا يسعون لها وهي ليست خياراً فلسطينياً على الإطلاق، وهم يدركون أن الظرف الإقليمي والدولي غير مواتٍ، وأن الكفة ترجح لصالح إسرائيل، خاصة في ظل عهد الرئيس الأمريكي "دونالد ترمب"، وفي ظل الحالة الفلسطينية غير المستقرة، ومرض الرئيس محمود عباس الذي  زاد المشهد قتامة".

وتابع المدلل في حديث لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، "هذه الايام ستشهد تسارع لحراك مسيرات العودة واتساعه، بالتالي ممكن أن تكتسب الجمعة المقبلة زخماً أكثر من الأيام العادية"، لافتاً في ذات الوقت إلى أنه لا المقاومة الفلسطينية ولا المنظمين للحراك مطروح على أجندتهم الذهاب نحو خيار الحرب.

وأضاف "من الواضح أن تجارب الأيام السابقة علّمت الفلسطينيين الكثير، علّمتهم كيف يمكن إبقاء جذوة القضية مشتعلة وتستقطب الاهتمام الدولي وتوضع على الأجندة الدولية، لكن مع تجنب سقوط عدد كبير من الضحايا، كما حدث في 14 /مايو."

وتوقع أن إسرائيل فيما يتعلق بقطاع غزة، هي أيضاً ليست متحمسة كثيراً للحرب، ولو أنها أرادت ذلك لفعلته قبل فترة، وكانت من الممكن أن تستغل أيام الحراك السابقة للذهاب للحرب، وهي ليست بحاجة لمبررات للقيام بالحرب أصلاً.

ويرى المدلل أن "المصلحة الإسرائيلية الآن تقتضي عدم الذهاب نحو خيار الحرب، في ظل حالة التباين الداخلي في إسرائيل، فيما يتعلق بكيفية التعاطي مع قطاع غزة، لأنهم يرون أن هذه الحرب قد تؤجل أو تعرقل تحقيق "صفقة القرن"، وهي بالنسبة لإسرائيل صفقة استراتيجية وكبيرة جداً، أكبر بكثير مما يحدث في القطاع، إضافة إلى أنها قد تفسد تحولات العلاقة الموجودة بين إسرائيل والنظام العربي، ناهينا عن الانتقاد الدولي".

وأردف "الحراك تمكن من تحريك المواقف الدولية، فما بالنا لو قامت حرب غير متكافئة، لذلك إسرائيل تفهم أن الحرب في غير مصلحتها ، إلا إذا تدحرج الوضع الميداني، وأصبحت الحرب مفروضة على الطرفين".

وأشار إلى أن إسرائيل خلال الأيام السابقة كانت تعاقب قطاع غزة، كلما حدث شيء مهما كان صغيراً،  ولكن بعد إطلاق المقاومة لرشقات الصواريخ، من الواضح أن رسالة المقاومة وصلت، بأن الدم بالدم وأن إسرائيل ستدفع الثمن هي أيضاً، الأمر الذي أقنع قادة إسرائيل بأنه لا يمكن أن تدفع غزة وحدها الثمن.

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -