دعا جيسون غرينبلات مبعوث الرئيس الأمريكي الى الشرق الاوسط والمسؤول عن استئناف مباحثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية عبر مقالة في صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية إلى إقصاء كبير المفاوضين الفلسطيني، صائب عريقات، واتهمه بتأجيج الصراع وعرقلة التقدم نحو السلام، وذلك بعد مهاجمة غرينبلات للولايات المتحدة بسبب دورها في عملية السلام.
وقال غرينبلات، في المقالة التي وجهها مباشرة الى عريقات، "لقد سمعنا صوتك لعقود وهو لم يحقق أي شيء من بعيد من التطلعات الفلسطينية أو أي شيء قريب من اتفاق سلام شامل"، وأضاف أن "وجهات نظر فلسطينية أخرى قد تساعد أخيرا في تحقيق اتفاق سلام شامل حيث يمكن أن تكون حياة الفلسطينيين والإسرائيليين أفضل".
جاءت مقالة مبعوث ترامب الخاص للمفاوضات الدولية، كرد على مقال كتبه عريقات عبر صحيفة "هآرتس" الشهر الماضي، هاجم فيه قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة من الامريكية من تل ابيب الى القدس، ولم يذكر غرينبلات هوية الشخص الذي يراه مناسبا لهذا المنصب.
وهاجم عريقات مسؤول ملف المفاوضات الفلسطيني الإدارة الامريكية أيضا بسبب ما وصفه بتواطؤه في سوء معاملة إسرائيل للفلسطينيين.
وسخر عريقات في المقال الذي كُتب تحت عنوان، "شركاء في الاحتلال: ترامب يوفر التحريض ضد الفلسطينيين، وإسرائيل الرصاص"من العلاقة الوثيقة بين ترامب ورئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو، وأشار بازدراء إلى حضور جاريد كوشنر وإيفانكا ترامب الى حفل افتتاح السفارة الأمريكية بالتزامن مع أحداث العنف على حدود القطاع.
ويعتبر عريقات أحد أبرز المسؤولين الفلسطينيين منذ 30 عاما ومقربا من الرئيس محمود عباس، وكثيرا ما كان يقود جهود المفاوضات مع إسرائيل والولايات المتحدة، بدءا من مؤتمر مدريد للسلام في عام 1991 الذي توسط فيه الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الأب، ووصولا إلى قيادته للفلسطينيين في الجهود التي بذلها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري لترسيخ اتفاق سلام، مقابل نظيرته الإسرائيلية تسيبي ليفني.
ونُشر مقال عريقات، الذي رد غرينبلات عليه، بعد عدة أيام من المواجهات على حدود قطاع غزة.
في مقال الرأي الذي نُشر يوم السبت في "هآرتس، قال غرينبلات إن مقال عريقات تضمن مزاعم "غير دقيقة في كثير من النواحي". ولم يخض غرينبلات في تفاصيل كثيرة، باستثناء زعم المسؤول الفلسطيني بأن نقل السفارة الأمريكية كان “جزءا من محاولة الولايات المتحدة في فرض اتفاق مكتوب من قبل الإسرائيليين على الفلسطينيين”.
ورفض غرينبلات هذا الوصف، واقتبس من خطاب ترامب الذي اعترف خلاله رسميا بالقدس عاصمة لإسرائيل في شهر كانون ثاني/ديسمبر، وقال خلاله إنه على الرغم من نقل السفارة الإسرائيلية فإن "الحدود المحددة للسيادة الإسرائيلية في القدس هي مسألة تخضع لمفاوضات الحل النهائي بين الطرفين".
