قال وزير الجيش الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، إنه أصدر تعليمات جديدة بـ "تقييد" دخول غاز الهيليوم (يُستخدم في الاحتياجات الطبية الضرورية) إلى قطاع غزة.
وادعى ليبرمان في تصريح صحفي؛ خلال جولة على الحدود مع غزة، بأن غاز الهيليوم يُستخدم من قبل الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة لـ "أغراض إرهابية؛ كإطلاق بالونات حارقة".
وتابع: "الجيش عثر على حل لمواجهة موجة الطائرات والبالونات الحارقة، حيث تمكن من اعتراض ثلثي عدد الطائرات والبالونات الحارقة".
وهدد الوزير الإسرائيلي "إذا استمر استخدام الهيليوم للإرهاب سيتم منع إدخاله منعًا باتًا".
وأردف ليبرمان، بالقول إنه "لا يعارض المساعدات الإنسانية لأهالي القطاع"، لكن ليس قبل الاتفاق على ترتيبات للإفراج عن الجنود الاحتلال الأسرى لدى المقاومة في غزة.
بدوره، صرّح منسق الاحتلال كميل أبو ركن، بأنه قد تقرر تقييد دخول غاز الهيليوم إلى القطاع، وذلك استمرارًا لتعليمات وزير جيش الاحتلال أفيغدور ليبرمان.
وزعم أبو ركن في حديث صحفي، أن المنع بسبب استخدام ذلك النوع من الغاز من قبل حركة "حماس" والفصائل الفلسطينية "لأغراض إرهابية"، وخصوصًا إطلاق البالونات الحارقة باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة (مستوطنات غلاف غزة).
وحذر منسق أعمال وشؤون الاحتلال، من أنه سيمنع إدخال هذا الغاز إلى القطاع بشكل تام إذا استمر استخدامه من قبل الفصائل الفلسطينية، مضيفا "المسؤولية تقع على عاتق حركة حماس".
خلال جولة له على حدود قطاع غزة حيث اجتمع الى قادة جيش الاحتلال في تلك المنطقة، قال وزير جيش الاحتلال أفيغدور ليبرمان ان عمل الجنود سيتواصل كالمعتاد في مواجهة المظاهرات.
وبحسب صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية، إلى جانب الطائرات الورقية الحارقة، بدأ الفلسطينيون باستخدام البالونات الحارقة التي تطلق على شكل مناطيد وفوانيس، وهي متوفرة كألعاب يتم إطلاقها في رمضان، وترتفع بفعل احتراق فتيل صغير مثبت في أسفلها يسخن الهواء في الفضاء الداخلي للبالون، لترتفع وتسيرها الرياح دون حاجة لتوجيه حركتها.
وتكمن خطورة هذه البالونات، وفق ما نقلت الصحيفة العبرية عن مصادر في الجيش، بكونها شفافة لا يمكن رصدها بسهولة، ويخشى أن تكون الخطوة القادمة تزويد البالونات المملوءة بغاز الهيليوم، بعبوات ناسفة صغيرة ويمكن لها أن ترتفع لمئات الأمتار قبل سقوطها، خاصة إذا كانت من الحجم الكبير ومكونة من كيسين.
ويدعي الاحتلال أن مناطيد وبالونات الهيليوم يتم بناؤها عبر استخدام غاز الهيليوم المتوفر في مستشفيات غزة، في ظل شح وقلة دكاكين بيع ألعاب الأطفال.
ووفق تقرير "يسرائيل هيوم"، فإن وحدات من المتطوعين في الاحتياط تعكف في الأسابيع الأخيرة على اصطياد الطائرات الورقية الحارقة وإسقاطها.
واتخذ الفلسطينيون خلال مسيرة العودة الكبرى؛ انطلقت في 30 آذار/ مارس الماضي، طرقًا جديدة لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي باتت أكثر نجاحًا من الحجر، من خلال استخدام الطائرات الورقية المحملة بالزجاجات الحارقة والعبوات الناسفة.
وتسببت تلك الطائرات، باحتراق مساحات واسعة من أراضي المستوطنين المزروعة بالقمح والشعير، وكذلك باحتراق مئات الدونمات من الغابات، ما كبد الاسرائيليين خسائر مالية بالغة بسبب احتراق محاصيلهم، واضطرار بعضهم إلى حصادها بشكل مبكر.
وفشلت حتى اللحظة محاولات الجيش الإسرائيلي في التعامل مع هذه الطائرات التي باتت تشكل تهديدا حقيقيا للمحاصيل القريبة من السياج الفاصل.
