قال الحيّة خليل الحية، نائب زعيم حركة "حماس" بقطاع غزة إنه " آن الاوان كي يرفع الحصار عن القطاع إلى الأبد، وبلا شروط".
وأضاف الحية في خطبة صلاة عيد الفطر بمخيم العودة شرق مدينة غزة "لسنا جاهزين أن ندفع أي ثمن لا من مقاومتنا ولا من أبعادنا السياسة أمام هذا الظلم والحصار".
وأوضح الحيّة أن هذه المنطقة الحدودية شهدت "جراحات نزفت من شرايين الشعب الفلسطيني وأجساده الذي أصابه الاحتلال برصاصه الغادر".
وقال "هذه المنطقة الحدودية لم تشهد صلاة عيد منذ مئات السنين، ها هو الشعب الفلسطيني يزحف اليوم نحو أرضه في دلالة أنه ماضٍ في مسيرة العودة".
وتابع " إن في ذلك تأكيد على استمرار فعاليات المسيرة حتى في أيام العيد، وذلك حتى تحقيق أهدافها بالعودة وكسر الحصار".
وذكر أن " الاحتلال الإسرائيلي صوّب رصاصه في هذه المنطقة باتجاه الأطفال والنساء والمقعدين".
وأَضاف: " جرحى مسيرة العودة الذين جاءوا على عكاكيزهم، يحملون جراحهم، للتأكيد على مواصلة الطريق، ففلسطين والقدس أغلى من دمائنا وأغلى مما نملك".
وأشار الحيّة إلى أن "جراح مصابي مسيرة العودة استطاعت أن تنقل مظلومية الشعب الفلسطيني التي مرّ عليها 70 عاماً من الضياع والتشريد ومحاولات طمس الهوية والتوطين في أراض أخرى، أو إنهاء القضية".
ودعا الفلسطينيين إلى زيارة أهالي شهداء مسيرة العودة من أجل التخفيف من جراح الفقد التي يعانون منها.
وناشد القيادي في حركة "حماس" الدول العربية والإسلامية "إغلاق باب التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي".
من جانب آخر، طالب الحيّة لبنان بعدم التضييق على مخيّمات اللاجئين الفلسطينيين داخل أراضيها.
وقال: " تشهد بعض المخيّمات حالة من التضييق حيث يتم وضع بوابات الكترونية على مداخل ومخارج المخيّمات".
وأدى آلاف الفلسطينيين صباح اليوم الجمعة، صلاة عيد الفطر في الساحات العامة، قرب السياج الأمني الفاصل بين شرق قطاع غزة والأراضي المحتلة عام 48.
وكانت الهيئة العُليا لمسيرة العودة وكسر الحصار قد دعت لإقامة "صلاة العيد"، قرب الحدود الشرقية للقطاع؛ في إطار مواصلة فعاليات المسيرة.
ومنذ 30 مارس/ آذار الماضي، يتجمهر آلاف الفلسطينيين، قرب السياج الفاصل بين القطاع والأراضي المحتلة عام 48، ضمن المشاركة في مسيرات "العودة" للمطالبة بعودة اللاجئين إلى قراهم ومدنهم التي هجروا منها قسراً عام 1948.
وقمع جيش الاحتلال الإسرائيلي تلك المسيرات، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 130 فلسطينيًا وإصابة أكثر من 15 ألف و700 آخرين، حسب بيانات رسمية.
وشارك في الصلاة أعضاء من القوى والفصائل الفلسطينية المختلفة أبرزهم إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس".
