دانت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني(حشد) بأشد العبارات الممكنة، ما وصفتها "الحملة" التي أطلقتها "الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية وجهات مقربة منها، بحق عدد من نشطاء حراك أرفعوا العقوبات عن غزة، حيث توعدتهم بالملاحقة، وهددتهم بالاعتقال، وعملت على التشهير بهم، واتهامهم بتنفيذ أجندات خارجية وارتباطهم بجهات أجنبية مشبوه، ولم تتوقف الحملة عند هذا الحد، تعدت ذلك حينما أقدم محافظ نابلس السيد أكرم الرجوب، بتهديد النشطاء واستخدام اللفاظ بذيئة ونابية لا يمكن أن القبول بها."حسب بيان صدر عن الهيئة
وأضافت في بيانها الذي صدر اليوم الاثنين أن "هذه الحملة، تأتي كفصل جديد من مسلسل انتهاكات السلطة للحق في حرية التجمع السلمي والتعبير عن الرأي، خاصة في اعقاب قيام أجهزة الامن الفلسطينية، مساء يوم الاربعاء الموافق13 حزيران 2018، باستخدام القوة المفرطة لتفريق مسيرة سلمية وسط مدينة رام الله للمطالبة بوقف العقوبات والإجراءات المتخذة بحق قطاع غزة، وشرعت أجهزة الأمن باعتداء الجسدي على المتظاهرين، واعتقال بعضهم واخضاعهم للتحقيق."
وأكدت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني(حشد) رفضها للحملة "التشهير والتهديد والوعيد وتعبرها انتهاك خطير وجريمة لحق الإنسان في التظاهر السلمي والتعبير عن الرأي"، مؤكدة على أن "الحق في التجمع السلمي للمواطنين مكفول دستورياً وفق نص المادة (26 بند 5) من القانون الأساسي الفلسطيني، وقانون الاجتماعات العامة رقم (12) لسنة 1998، وإذ تعلن عن تضامنها المطلق مع حراك " أرفعوا العقوبات عن غزة".
وأوضحت أن أطلاق "هذه الحملة هدفه منع التظاهرات السلمية الداعية لوقف العقوبات الجماعية المفروضة على قطاع غزة، ما بكشف من جديد حقيقة عدم رغبة الرئاسة والحكومة الفلسطينية برفع العقوبات المفروضة على قطاع غزة، وإنها غير مهتمة بالنتائج الكارثية غير الإنسانية التي تسبب بها هذه الإجراءات والحصار الإسرائيلي."كما قالت
وطالبت حشد بوقف فوري لحملة التشهير والتهديد التي طالت عدد من نشطاء الحراكِ، معبرة عن خشيتها أن "تكون حملة التحريض والتهديد والتخوين مقدمة للتخطيط لارتكاب مزيد من الجرائم والانتهاكات بحق المتظاهرين الذي أعلنوا نيتهم للتظاهر مجدد مطلع الأسبوع المقبل."
ودعت حشد النيابة العامة بالتحقيق في حملة التهديد، والوقوف على التجاوز اللفظي والعربدة التي أطلقها محافظ نابلس باعتبارها شكل من أشكال الاعتداء على القانون.كما قالت
واكدت حشد على موقفها بعدم دستورية ومشروعية العقوبات الجماعية بحق قطاع غزة، كونها مخالفة واضحة للقوانين الفلسطينية، وتشكل جرائم تستوجب المساءلة والمحاسبة بنص القانون الفلسطيني والمواثيق الدولية ذات الصلة، وتطالب الرئيس محمود عباس والحكومة الفلسطينية بإلغائها فوراً.
وطالبت بضرورة انهاء الانقسام وتعزيز الوحدة الوطنية على أسس الشراكة الوطنية، بما يعزز عملية التحول الديمقراطي وصون حقوق المواطنين.
