ماذا تعني سياسة الرد الفوري التي تفرضها المقاومة على قصف إسرائيل؟

معادلة جديدة تفرضها المقاومة تعني إطلاق الصواريخ بشكل فوري بعد أي هجوم إسرائيلي على القطاع، لتبرز التساؤلات حول الرسالة التي تريد المقاومة إيصالها من خلال ردها على قصف الاحتلال؟ وهل ستنجح إسرائيل  في جعل المسيرات جزءاً من المقاومة وتقابلها بقوة مبالغة؟ وهل ستنجح الولايات المتحدة في جعل قضية قطاع غزة قضية إنسانية؟.

من جهته يرى الكاتب والمحلل السياسي ذو الفقار سويرجو، أن " رسالة المقاومة من خلال ردها على قصف الاحتلال واضحة، بأنها لن تقبل ولا بأي شكل من الأشكال أن تقوم إسرائيل بفرض معادلة اشتباك جديدة على قطاع غزة، واعتبار مسيرات العودة والطائرات الورقية جزءاً من فعل المقاومة، وأن يتم الرد عليها بهذا الشكل العنيف".

وتابع سويرجو في حديث لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، "المقاومة التزمت بما سميت بـ"شروط التهدئة السابقة" لسنوات طويلة، واتجهت نحو المقاومة السلمية ودعم هذا الشكل من المقاومة، ولكن إسرائيل لا تريد ذلك، لأنه يكلفها الكثير دون أن تستطيع أن ترد ولا أن تحمل أي طرف فلسطيني المسؤولية".

وأضاف أن "إسرائيل تريد قلب المعادلة من أجل جعل المسيرات والفعاليات جزءاً من مقاومة الاحتلال، ويتم الرد عليها بالقوة المبالغة، وهذا الأمر مرفوض من قبل المقاومة".

ويتوقع سويرجو أنه "إذا لم يتم الالتزام بشروط التهدئة السابقة واستمر ليبرمان في عنجهيته والتعامل مع قطاع غزة على أنها أرض مستباحة، فإن هذا الوضع لن يستمر طويلاً، وسترد المقاومة بشكل أعنف مما يتصور ليبرمان، لأن الأمور لم تعد تحتمل مزيداً من الصبر على هذه التصرفات وهذا الاستهتار على الوضع الإنساني والسياسي في القطاع".

وأردف في ذات السياق أن "رسالة المقاومة من خلال ردها أنها هي من ستفرض المعادلة إذا ما استمر الوضع بهذا الشكل"، موضحاً أن "كل ما يحصل الآن هو نتيجة واضحة لحالة المماطلة التي يمارسها العالم في التعامل مع قطاع غزة وتركه تحت الحصار والدمار والتجويع وكل أشكال الظلم التي يتعرض لها القطاع".

ويرى أنه "إذا ما استمرت هذه المراوغة التي يمارسها العالم وتمارسها حكومة نتنياهو بالتعامل مع قطاع غزة، فإن الأمور ستنتهي بأن المقاومة لن تفرض فقط معادلة جديدة بل ستبادر في اتجاه تغيير الوضع الحالي، وأن يتحمل العالم ودولة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن ما هو قادم".

ولفت إلى أن "إسرائيل والولايات المتحدة تحاول استغلال حالة الصعوبات الكبيرة التي يواجهها قطاع غزة باتجاه تحويل قضيتنا السياسية التي تم دفع ثمنها غالياً خلال 70 عاماً إلى قصية إنسانية من أجل تصفية القضية الفلسطينية أو ما تسمى بـ"صفقة القرن"، وسيكون المدخل الإنساني هو حجر الزاوية لبدء هذه الصفقة".

وختم قائلاً: "المقاومة لا يمكن ولا بأي شكل من الأشكال أن تقبل بهذا المنطق الجديد الهادف لتحويل قضيتنا السياسية إلى قضية إنسانية، والذي يستغل حاجة قطاع غزة"، مستدركاً أنه "إذا ما تم الدعم الإنساني لقطاع غزة دون أي شروط ودون دفع أي ثمن سياسي، ستقبل المقاومة بذلك، وما هو غير ذلك مرفوض".

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -