أبو عرفة: سحب وصاية الأردن عن المقدسات يعني زوال الحكم الهاشمي

أكد وزير شؤون القدس السابق خالد أبو عرفة، أن التخوفات الأردنية من منح "صفقة القرن" الأمريكية موطئ قدم للسعودية ودول خليجية أخرى في الحرم القدسي الشريف، الأمر الذي سيترتب عليه سحب "الامتياز الأردني" في الإشراف على الأوقاف الدينية والإسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة، مشروعة، لإدراكها أن سحب الوصاية منها يعني زوال الحكم الهاشمي.

وقال أبوعرفة في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، إن "الأردن وطيلة عشرات السنوات التي مضت، كانت تعتبر وصايتها على الأقصى والمقدسات في بيت المقدس، جزء مهم من شرعية الحكم الهاشمي في الأردن، وكذلك إشرافه وعلاقته بمتابعة ورعاية الجزء الأكبر من الشعب الفلسطيني في الأردن نسبة إلى الأردنيين الأصليين".

وشدد قائلاً: " كان يعتبر الملك على الدوام السابق "الملك حسين " واللاحق "الملك عبد الله"، أن مصير الأردن مرتبط بالأقصى وبيت المقدس".

واستدرك قائلاً: "لكن، الأردن بحكم قدراتها وإمكاناتها لم تستطع أن تفرض كافة سياساتها الاستقلالية والسيادية على الأقصى، بسبب الاحتلال الإسرائيلي وسياساته الإجرامية هناك".

وشدد قائلاً: "أعتقد ومع الأسف أن المحور العابث في المنطقة ابتداءً بالولايات المتحدة الأمريكية مروراً بإسرائيل انتهاءً بالسعودية والإمارات، معني بزوال الحكم الهاشمي، بداية لما لآل سعود من ثارات مع الهاشميين وانتهاء بمقصدهم جعل الأردن كوطن بديل للفلسطينيين".

وأضاف أن "إتمام صفقة القرن، بتفريغ الضفة الغربية من الفلسطينيين ونقلهم إلى الأردن وإعطاء الأردن للفلسطينيين، كوطن بديل، يؤكد التسريبات التي تشير لإزالة الوصاية الأردنية عن الأقصى، لأنه كلام يتفق مع صفقة القرن".

ويرى أن كل ما يحدث الآن في المنطقة من حصار لغزة وتفريغ للضفة الغربية ومن بسط سيادة مطلقة للاحتلال على القدس والأقصى، يشير إلى أن ما كان من تسريبات بحكم الواقعي والمنطقي ولم يعد هناك أمر لا يثير الاندهاش كل شيء جائز ومجاز بحق سياستها الإجرامية الظالمة التي ترعاها الولايات المتحدة وحلفها المشؤوم.

وفيما يتعلق بالفائدة التي ستعود على إسرائيل والولايات المتحدة من استبدال الوصاية الأردنية بالأقصى بسعودية ودول خليجية أخرى، أكد وزير شؤون القدس السابق، قائلاً: "جعل الأردن وطناً بديلاً، الأمر الذي لا يمكن حدوثه إلا بزوال الحكم الهاشمي في الأردن".

واستدرك قائلاً: "إسرائيل والولايات المتحدة حتى تطمئن العرب والمسلمين والعالم أن الأقصى لايزال بخير، تريد استبدال الوصاية الأردنية التي يعملون على إزالتها، وتكون قد زالت، بوصاية سعودية إمارتيه "وصاية ديكورية"، لأن السيادة المطلقة ستكون للاحتلال، وذلك باتفاق مع المحور السعودي الأمريكي الإمارتي".

ولفت إلى أن الفلسطينيين يريدون بعد أن تنتهي الأمور، تسمية القدس عاصمة للدولة الفلسطينية، لافتاً إلى أنه وفقاً للتنظيم الهيكلي العثماني والأردني اللاحق "أبو ديس" تعد جزء من القدس، وبالتالي هكذا سيمررون أن القدس لا تزال عاصمة للفلسطينيين، وبالتالي ما تسرب وقيل أن "أبو ديس" بديلاً للقدس كعاصمة، صحيح ويتفق مع صفقة القرن وسياساتها ومخططاتها.

وقالت مصادر إسرائيلية أمس، إن خطة الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، المرتقبة لتسوية القضية الفلسطينية، تتضمن عرض الإدارة الأمريكية على الفلسطينيين، قرية أبو ديس عاصمة للدولة الفلسطينية، عوضاً عن القدس، وذلك مقابل الانسحاب الإسرائيلي من 3 إلى 5 قرى من بلدات عربية واقعة شمالي وشرقي المدينة المقدسة، فيما تبقي البلدة القديمة تحت سيطرة الاحتلال الإسرائيلي.

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -