أكد القيادي في حركة فتح يحيي رباح، أن تصريحات جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وأحد كبار مستشاريه، بـ"أنه مستعد للعمل مع الرئيس محمود عباس"، يثبت للولايات المتحدة بالتجربة، أنه لا بديل للرئيس عباس بصفته رأس الشرعية الفلسطينية، وأنه العنوان الوحيد الصالح، لكي تتباحث معه حول السلام الفلسطيني- الإسرائيلي.
وقال رباح في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، إن "مفهوم الرئيس عباس للسلام، مفهوم الإجماع للدولة، وبالتالي لا يمكن لفريق الرئيس دونالد ترمب، أن يلاقي أي نوع من النجاح دون أن يكون مع الرئيس عباس".
وأضاف أنه "لا يوجد عنوان غيره للحديث معه، باعتباره العنوان الأوحد والموثوق لدى شعبنا والرأي العام العربي والإسلامي والدولي، بتأييد مقولاته ومفهومه للسلام له إجماع كبير في العالم، الأمر الذي ظهر في مجلس الأمن والجمعية العامة وفي الحراك الدولي بوجه عام".
واستدرك قائلاً: "لكن الرئيس عباس لديه مرجعيات يدعو إليها وطريقة تدار بها عملية السلام، غير الطريقة التي يريدها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ويتبناها الرئيس ترمب".
وشدد قائلاً "لا يمكن للرئيس عباس، أن يتعاون على أساس عزل قضية القدس باعتبارها عاصمة لإسرائيل واللاجئين عندما أوقف المساعدات لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، عن ملف المفاوضات، مشدداً أن عنوان الصفقة خاطئ، لذلك لم يوافق عليه العالم، وبخاصة الطرف الأهم الرئيس عباس".
ولفت إلى أن الولايات المتحدة، تدور في المنطقة وتستطلع الآراء الأخيرة، قبل الإعلان النهائي للصفقة، مستدركاً، لكنهم وجدوا أجوبة قاسية ومتحفظة من الجميع الذين نصحوها بأن نجاح أي حراك سواءً صفقة القرن أو غيرها، لابد أن يكون على أساس حل الدولتين ودولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل عاصمتها القدس الشرقية، وحل قضية اللاجئين على ضوء قرارات مجلس الأمن القرار 194".
وبشأن وجود ضغوط عربية على القيادة الفلسطينية للقبول بصفقة القرن، تساءل القيادي في حركة فتح قائلاً: " هل الضغوط شيء مستجد؟! مردفاً أنه منذ أن أطلقت الثورة الفلسطينية المعاصرة في الأول من يناير من العام 1965م، قد تعرضنا لكثير من الضغوط، لكن تقدمنا إلى الأمام، وأصبحت الضغوط ذكريات سيئة، ليس أكثر، وذلك لأن شعبنا وأمتنا بجانبنا بالإضافة لكافة محبي السلام والعدل في العالم".
وشدد قائلاً: "الضغوط الأمريكية أكثر الآن، لأن نتنياهو اختبأ وراء الأخطاء ترمب العريضة، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة وضعت نفسها في مواجهة أمام المجتمع الدولي والشرعية الدولية، وأن لديها ملفات كثيرة قد فتحتها ولم تغلقها".
واستدرك قائلاً: "أعتقد أنها لن تغلق، إلا بثمن باهظ جداً، لذلك علينا أن نثق بأنفسنا وأن نصلب، لأن موقفنا السياسي محق، ولأن شعبنا مع قيادته يؤمن بها وأمتنا العربية لن يكون فيها خائن، يحاول أن يخترق الصفوف، لأنه سيلاقي مصير أسود".
