ذكرت صحيفة "هآرتس" أن المحكمة العليا قررت بأن وجود ممثلية واسعة للكيرن كييمت في دائرة أراضي إسرائيل، والتي تعلن أنها تعمل من أجل اليهود فقط، لا يمس بحق الجماهير العربية بالمساواة والكرامة. وبذلك، حدد قضاة المحكمة، برئاسة القاضي نوعام سولبرغ، عمليا، أن المؤسسة التي تمارس التمييز علنا يمكنها المشاركة في اتخاذ القرارات باسم الدولة.
وكانت مسألة تركيبة دائرة أراضي إسرائيل قد طرحت على طاولة المحكمة العليا منذ عشرين عاما، حيث صادقت المحكمة في حينه على الالتماس الذي قدمته جمعية حقوق المواطن لتعيين ممثلين للعرب في الدائرة. وفي 2009 عادت الجمعية والتمست إلى المحكمة حين قررت الدولة تعيين رجال يهود فقط في مجلس الدائرة. وفي هذه الحالة أدى قرار المحكمة إلى إجراء تغيير طفيف في تركيبة المجلس.
وصدر القرار الأخير في الالتماس الذي يتعلق بتمثيل الكيرن كييمت في مجلس الدائرة، والذي قدمه مركز عدالة وجمعية حقوق المواطن، نيابة عن اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية. وطالب الالتماس بإلغاء تعديل قانون دائرة الأراضي الذي يحدد بأن ستة من بين 14 عضوا في مجلس الدائرة يكونون ممثلين للكيرن كييمت. ومنذ تقديم الالتماس قبل عامين، أجرت المحكمة نقاشا واحدا حوله.
وجلس إلى جانب سولبرغ في هيئة المحكمة التي اتخذت القرار، القاضيان دافيد مينتس ويوسف ألرون، وهما من القضاة الذين تم تعيينهم مؤخرا. وتعتبر هذه التركيبة من أشد المحافظين في المحكمة العليا. وقد قرر الثلاثة رفض ادعاء الملتمسين بأن التعديل القانوني يمس بحقوق العرب بالمساواة. وصدر هذا القرار من دون صدور قرار احترازي يطالب الدولة بتوضيح المس بالحقوق، وهو ما يعتبر مسألة استثنائية في عمل المحكمة. وعلى الرغم من كون القضية مبدئية، فقد قرر سولبرغ تغريم الملتمسين بدفع مبلغ 15 ألف شيكل للدولة والكيرن كييمت.
ووافق سولبرغ على ادعاء الدولة بأن الالتماس هو نظري فقط ولا يهاجم قرارا عينيا ينطوي على التمييز، في مجلس الدائرة. لكن الملتمسين أكدوا أن ادعاءاتهم لا تعتمد على النتيجة وإنما على المبدأ. وقالوا إن حقيقة حصول هيئة تعمل لصالح اليهود فقط على نسبة 43% من التمثيل في مجلس الدائرة التي تتخذ القرارات المتعلقة بأراضي إسرائيل، هي مسألة خطيرة وتمس بحق العرب بالمساواة والكرامة، وتميز ضدهم وتمنع حصولهم على تمثيل ملائم في المجلس.
