قال رئيس مجلس قروي عرب الجهالين داوود جهالين: "بعد قرار محكمة الاحتلال العليا الجائر بحق تجمع الخان الأحمر من هدم وتهجير سكانها إلى منطقة أبو ديس، في الساعات الماضية قامت قوات الاحتلال بوضع علامات على الشارع الرئيسي لفتحه بعرض 12م، لتسهيل دخول وخروج الآليات الإسرائيلية".
وتابع الجهالين في حديث لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، "قامت قوات الاحتلال كذلك بإحصاء السكان والمواشي الموجودة داخل التجمع، وتقسيم التجمع لـ4 مربعات أمنية ووضع سياج في محيط مدرسة الخان الاحمر، الأمر الذي يرجح قرب تنفيذ الاحتلال قراره بهدم التجمع بالكامل".
وأضاف "فوجئنا صباح اليوم بعمل آليات الاحتلال بالقرب من منطقة أبو ديس، استعداداً على ما يبدو لنقل السكان إليها"، متوقعاً وفق كل الخطوات والإجراءات القائمة أن تكون عملية النقل خلال الساعات أو الأيام القادمة بتهجير التجمع.
ولفت في ذات السياق إلى أن "تجمع الخان الاحمر هو تجمع بدوي فيه 31 اسرة ، حوالي 150 نسمة، وهو واحد من 46 تجمع بدوي في محافظة القدس واريحا" ، موضحاً أنه "اذا ما تم هدمه وتهجير سكانه، فإن هذا يعني تهجير 12 الف نسمة، ما يعني فصل شمال الضفة عن جنوبها، وتنفيذ مخطط A1".
وأكد الجهالين على أن "أهالي الخان الاحمر وعدد من أهالي المناطق المجاورة مستمرون في الاعتصام منذ 15 يوما رفضا لقرار هدم التجمع، وأنهم سيأخذون خطوات تصعيدية أخرى"، موجهاً نداءه للكل الفلسطيني، من فصائل ومواطنين ومؤسسات خاصة وأهلية وحكومية التوجه إلى الخان الأحمر والتواجد هناك.
ويأتي التخطيط للجريمة الاحتلالية الجديدة في إطار خطة تهويدية شاملة ينفذها الاحتلال في شرقي القدس المحتلة وصولا إلى منطقة الأغوار عبر شق شبكة من الشوارع الاستيطانية الضخمة لخلق تواصل استيطاني باتجاه القدس المحتلة، وقطع أي إمكانية للتواصل الجغرافي بين أجزاء الضفة الغربية.
وأفاد مركز "بتسيلم" المعني "بحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة"، بأن قضاة ما تسمى "محكمة العدل العليا" أذنوا في 18 مايو/أيار 2018 "بتنفيذ جريمة حرب تتمثّل بالنقل القسريّ مزيلين بذلك آخر العقبات أمام تنفيذها".
وتقطن في تجمع الخان الأحمر أسر بدوية من عشيرة عرب أبو داهوك المتفرعة من بدو الجهالين في محافظة القدس.
وقال المركز عبر موقعه الإلكتروني، من المتوقّع في كلّ لحظة أن تدوس جرّافات حكومة الاحتلال منازل تجمّع الخان الأحمر وتدمّرها، مبينا أن كيان الاحتلال يسعى منذ سنوات لإزالة التجمع من موقعه وطرد السكان، لأهداف عدة منها توسيع المستوطنات المجاورة وضم المنطقة بحكم الأمر الواقع بعد إخلائها من الفلسطينيين وتقطيع الضفة الغربية إلى جزأين.
