أعربت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، عن قلقها البالغ إزاء "الهدم المتوقع على أيدي السلطات الإسرائيلية، خلال الأيام المقبلة، لمنازل الفلسطينيين البدو في تجمع "الخان الأحمر" ببادية مدينة القدس الشرقية المحتلة.
وقررت المحكمة العليا الإسرائيلية، في مايو/ أيار الماضي، هدم هذا التجمع، الذي ينحدر سكانه من صحراء النقب، وسكنوا بادية القدس عام 1953، إثر تهجيرهم القسري من جانب السلطات الإسرائيلية.
ويحيط بالتجمع مستوطنات إسرائيلية، حيث يقع ضمن الأراضي التي تستهدفها سلطات الاحتلال لتنفيذ مشروعها الاستيطاني المسمى "E1".
وقال نائب المتحدث باسم الأمين العام للمنظمة الدولية، فرحان حق، إن "مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يشعر بقلق بالغ إزاء تقارير تفيد بأن المجتمع البدوي الفلسطيني في خان الأحمر من المقرر أن تهدمه السلطات الإسرائيلية في الأيام القادمة".
ويعيش سكان التجمع حالة ترقب، خشية هدم مساكن شُيدت من الصفيح، وأخرى كرفانات (بيوت متنقلة)، بدعم من دولة أوروبية.
ويفتقر تجمع "الخان الأحمر" للخدمات الأساسية، كالكهرباء والماء وشبكات الاتصال والطرقات، ويستخدم السكان الطاقة الشمسية للحصول على الإنارة ليلاً.
وأضاف حق، في مؤتمر صحفي بمقر الأمم المتحدة الدائم في نيويورك، أن هذا "التجمع يشكل مأوى ل181 شخصًا، أكثر من نصفهم أطفال".
وتابع: "وهو أحد التجمعات البدوية من أصل 46 تجمعًا وسط الضفة الغربية، وتعتبره الأمم المتحدة شديد العرضة للنقل القسري بسبب (...) ممارسات وسياسات إسرائيلية تجبر الأشخاص والتجمعات على الانتقال".
وأردف: "سبق وأكد الأمين العام للأمم المتحدة مرارًا أن سياسة التخطيط التي تتبناها إسرائيل في المنطقة ج هي سياسة تمييزية وغير متوافقة مع متطلبات القانون الدولي".
وشدد على أن "أي هدم يتم في هذا الإطار من المرجح أن يرقى إلى إخلاء قسري وانتهاك للحق في السكن للأشخاص الذين يقطنون التجمع".
ولفت حق إلى بيان أصدرته ليز ثروسيل، المتحدثة باسم المفوض الأممي السامي لحقوق الإنسان،، حذرت فيه من أن هدم "خان الأحمر سيؤدي حتما إلى النقل القسري للسكان من جانب سلطة الاحتلال".
وأضافت ثروسيل أن "القانون الدولي الإنساني يحظر النقل القسري لسكان الأرض المحتلة".
