فارس يدعو لإعلان العصيان الشامل في مواجهة خصم المخصصات

قال رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس: إن "مصادقة الكنيست الإسرائيلي بالقراءتين الثانية والثالثة وبشكل نهائي، على قانون سرقة جزء من أموال الشعب الفلسطيني المخصصة لعائلات الشهداء والأسرى، من أموال الضرائب الفلسطينية، هو قرصنة وعدوان على الشعب الفلسطيني وسرقة في وضح النهار تتورط بها كل مؤسسات دولة الاحتلال".

وأضاف فارس في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، "دولة الاحتلال قامت أصلاً على النهب والسرقة منذ اليوم الأول لإنشائها"، مشدداً في ذات السياق على أن "هذا القرار يمثّل جريمة سرقة، الأمر الذي يتعارض مع القانون الدولي ومع الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل، ويمثل كذلك سيطرة على المال استناداً إلى القوة الغاشمة".

وأكد على "أن مثل هذه الخطوة تندرج في إطار عمليات الضغط  لربط النضال الفلسطيني بالإرهاب"، معبّراً عن أسفه من تعاطي بعض الحكومات مع الدّعاية الكاذبة والمضللة التي يسوقها الاحتلال في إطار حملته لوصم النضال الوطني الفلسطيني بصفة الإرهاب.

وتابع "بالنسبة لنا نلتزم بالقانون الفلسطيني الذي أُخذ وشُرع باسم الشعب الفلسطيني ونيابة عن الشعب الفلسطيني، وليس إلى قوانين باطلة، شرّعتها دولة قامت على الظلم".

ولفت إلى أن "الاستراتيجية الوطنية في مواجهة هذه الخطوة وهذا القانون هو إعلان العصيان الشامل في مواجهة الاحتلال، بما يقود لثورة شعبية سلمية مكثفة مستمرة ليلاً نهاراً"، مشيراً إلى "مسيرات العودة الكبرى والتي أعادت القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام العربي والدولي، كنموذج يمثّل عينة من صيغة الكفاح الجديد التي يجب أن تكون في فلسطين".

ووجّه فارس كلمة طمأن لعائلات الشهداء والأسرى والجرحى، بأن "قضيتهم هي قضية إجماع فلسطيني بنسبة 100%، بالتالي الرواتب سيستمر صرفها، وإذا ما كان هناك عجز في الموازنة نتيجة سرقة الأموال، فهذا العجز سيوزع على الجميع".

وكان الكنيست الإسرائيلي صادق أول  أمس الاثنين، بشكل نهائي على مشروع قانون يسمح باقتطاع جزء من عائدات الضرائب الفلسطينية، بالقيمة نفسها التي تدفعها السلطة الفلسطينية  لذوي الشهداء والأسرى في سجون إسرائيل.

وشهدت جلسة الكنيست نقاشا حادا، إذ انتقد النواب العرب القانون، وقالوا إنه عقاب جماعي للفلسطينيين ومحاولة للنيل من عزيمتهم في مواجهة الاحتلال، وتم اعتماد القانون بالقراءتين الثانية والثالثة ليصبح نافذا بأغلبية 87 صوتا ومعارضة 15.

وبموجب بروتوكول باريس الاقتصادي، الذي وقعته إسرائيل مع منظمة التحرير الفلسطينية في 1994، تجبي الحكومة الإسرائيلية مئتي مليون دولار شهريا عائدات ضرائب مستحقة على بضائع ترد إلى المناطق الفلسطينية عبر إسرائيل، وتقوم بتحويلها شهريا إلى الموازنة الفلسطينية.

ويتيح القانون الإسرائيلي الجديد خصم مخصصات الأسرى والشهداء الفلسطينيين من الأموال المنقولة إلى السلطة الفلسطينية.

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -