أعلن رئيس الكنيست يولي إدلشطاين اليوم الأربعاء أنه يتطلع الى رفع علمي كل من سلوفاكيا وجمهورية التشيك في سماء القدس، على اعتبارها "عاصمة اسرائيل".
وضمن مساعي إسرائيل لتوطيد العلاقات بينها وبين دول مجموعة فيسغراد من أوروبا الشرقية ووسط أوروبا، استقبل إدلشطاين في حفل مغلق بمبنى الكنيست مندوبي هاتين الدولتين اللتين فككتا الارتباط بينهما في العام 1992، لتصبحا جمهوريتين منفصلتين، جمهورية التشيك وجمهورية سلوفاكيا.
وعقد هذا الحفل كما أكد إدلشطاين للاحتفاء بمئوية العلاقات بين اسرائيل وتشيكوسلوفاكيا، مشيدا بإقامة الدولة المتحدة بين التشيك وسلوفاكيا، تشيكوسلوفاكيا قبل مئة عام، وتأسيس إسرائيل قبل 70 عامًا.
في المقابل أعلن مسؤول في بعثة سلوفاكيا الى إسرائيل بأن سلوفاكيا ستفتح مركزًا ثقافيا في القدس، حاذية حذو التشيك التي فعلت ذلك قبل شهر ونيف. وبذلك تنضم سلوفاكيا الى زميلتيها جمهورية التشيك وبلغاريا في تعزيز تواجدها الدبلوماسي في القدس.
في حين أكد عضو البرلمان مارتين غلافاتش المسؤول عن لجنة العلاقات السلوفاكية الاسرائيلية من قبل البرلمان السلوفاكي أنه يأمل أن تكون هذه الخطوة الاولى في سلسلة خطوات من شأنها أن تعزز علاقات الصداقة بين البلدين، وستتبعها خطوات أخرى.
وأشاد إدلشطاين في حديثه لنظيريه، رئيس مجلس الشيوخ التشيكي ميلان ستيتش ورئيس مجلس الشعب السلوفاكي اندريج دانكو، بالعلاقات التاريخية، وكذلك باغتيال الزعيم النازي رينهارد هايدريتش من قبل الثوار التشيكوسلوفاكيون في العام 1942 في خضم الحرب العالمية الثانية.
وكذلك شكر الجمهورية المتحدة تشيكوسلوفاكيا على دعمها لقيام دولة اسرائيل وتدريب عناصر المليشيات اليهودية في فلسطين الانتدابية، وتدريب أول سرب من الطيارين الإسرائيليين في أولوموك تشيكوسلوفاكيا عام 1947، خصوصا وأن أحد الحاضرين في هذا اللقاء كان أفراهام هيرشلوم - أحد هؤلاء الطيارين المؤهلين من قبل سلاح الجو التشيكوسلوفاكي في تلك الدورة التي سبقت الحرب التي أودت الى قيام دولة اسرائيل في العام 1948.
وأكد إدلشطاين: "إن أسس هذه الصداقة متينة وعميقة ومتجذرة بالوجود اليهودي العتيق القائم في جمهورية التشيك وفي جمهورية سلوفاكيا"، مشيدا أيضا بالزعماء اليهود في هذه البلاد منهم المهارال من براغ والهاتام سوفير، والكاتب الفيلسوف فرانز كافكا، الذين خلفوا بصمتهم على الحياة الثقافية والدينية الاوروبية جمعاء. وخلفوا ميراثا قيّما للأجيال القادمة.
وأشار الى أن العلاقات بين التشيك وسلوفاكيا واسرائيل تسبق تشكيلها كدول وهي تعتمد على القيم المشتركة "كالحرية، الديمقراطية وحماية حقوق الانسان".
من جانبه أعلن زعيم مجلس الشيوخ التشيكي ستيتش أن "العلاقات بين دولنا الثلاث بلغت ذروتها. اللقاءات غير المنطقة والنشاطات التي ننفذها تساعد بذلك، إن جمهورية التشيك مؤيدة لاسرائيل، بفضل صداقتنا القديمة وفي الواقع فإننا نعتمد أحدنا على الآخر".
فيما أشار زعيم مجلس الشعب السلوفاكي - دانكو الى أن "تعلمنا الكثير من دولة اسرائيل. صداقتكم انفتاحكم والترحيب الحار، كما أنني أقدرّ الشعب اليهودي جدا، وانا معجب بهم. أنا شاكر لكافة النشاطات الشجاعة كاغتيال هايدريتش، فهذه خدمة للبشرية جمعاء".
وحسب مصادر دبلوماسية، كان من المفترض أن يعقد اجتماع لدول مجموعة "فيسغراد" (بولندا، التشيك، هنغاريا (المجر)، وسلوفاكيا) في إسرائيل خلال هذا الصيف، إلا أنه تأخر بسبب عدم التوافق على موعد محدد.
وفي أيار/ مايو المنصرم، أعادت الجمهورية التشيكية فتح قنصليتها الفخرية في القدس الغربية بعدما اغلقتها في 2016 اثر وفاة القنصل الفخري السابق، وقد عيّنت على رأسها رجل الاعمال الاسرائيلي من اصول تشيكية دان بروبر قنصلا فخريا، كما افادت وسائل اعلام في براغ.
يُذكر أن رئيس الجمهورية التشيكية ميلوس زيمان المعروف بمواقفه المناهضة للمسلمين يؤيد علانية نقل سفارة بلاده من تل ابيب الى القدس، على الرغم من أن القرار بهذا الشأن ليس في يده بل يحتاج لموافقة الحكومة عليه وهو امر مستبعد.
وافتتحت الولايات المتحدة الأمريكية سفارتها في القدس يوم 14 من أيار/ مايو المنصرم، وبعد يومين نقلت غواتيمالا سفارتها إلى المدينة، تبعتها باراغواي، لتصبح الدولة الثالثة التي تتخذ مثل هذه الخطوة.
وأدان الفلسطينيون والدول العربية والإسلامية والغالبية العظمى من دول العالم نقل السفارات إلى القدس.
واحتلت إسرائيل القدس الشرقية في عام 1967، وأعلنتها عاصمتها الأبدية والموحدة في 1980 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي وضمنه الولايات المتحدة. ويعتبر المجتمع الدولي القدس الشرقية مدينة محتلة. ويرغب الفلسطينيون في جعلها عاصمة لدولتهم المنشودة.
