أدانت دمشق، اليوم الإثنين، قيام إسرائيل بـ"تهريب" المئات من عناصر "الخوذ البيضاء" من سوريا إلى الأردن، واصفة الأمر بأنه "عملية إجرامية" تكشف طبيعة المؤامرة، التي تتعرض لها البلاد منذ العام 2011.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية قوله إن إسرائيل قامت "بتهريب المئات من تنظيم الخوذ البيضاء وقادة التنظيمات الإرهابية المسلحة الأخرى بالتعاون مع حكومات الولايات المتحدة وبريطانيا والأردن وألمانيا وكندا (..) إلى إسرائيل، ومنها إلى الأردن ومن ثم إلى الدول التي رعت هؤلاء الإرهابيين".
وتابع أن الأمر "يكشف الدعم الذي قدمته هذه الدول للمجموعات الإرهابية في عدوانها على السوريين وتدميرها للبنى التحتية في سوريا".
وأعلن الأردن في بيان الأحد أن 422 من عناصر الخوذ البيضاء دخلوا المملكة لفترة انتقالية مدتها الأقصى ثلاثة أشهر يتم خلالها إعادة توطينهم في دول غربية.
وكان من المرتقب مرور 827 شخصا عبر الأردن، بطلب من دول غربية، لكن الأمر استقر بالنهاية على 422، حسب البيان.
وذكر البيان أن ثلاث دول غربية هي بريطانيا وألمانيا وكندا قدمت تعهدا خطيا ملزما قانونيا بإعادة توطينهم خلال ثلاثة أشهر بسبب وجود خطر على حياتهم في سوريا.
ووصفت دمشق هذا الأمر بأنه "عملية إجرامية"، إذ قال المصدر إن "العملية الإجرامية التي قامت بها إسرائيل وأدواتها في المنطقة فضحت الطبيعة الحقيقية لتنظيم ما يسمى الخوذ البيضاء، الذي قامت سوريا بالتحذير من مخاطره على الأمن والاستقرار في سوريا والمنطقة بسبب طبيعته الإرهابية".
ورأى أن "العلاقة التي تكشفت أمام العالم حول ارتباط هذا التنظيم بإسرائيل ومخططات الدول الغربية (..) تفتح الباب أمام من فقد بصيرته ليعرف طبيعة المؤامرة التي تعرضت لها سوريا منذ 2011 وحتى الآن".
واعتبر أن "كلمات الإدانة لا تكفي للتعبير عن السخط الذي يشعر به كل السوريين إزاء هذه المؤامرات الدنيئة والدعم اللامحدود الذي قدمته الدول الغربية وإسرائيل والأردن لتنظيم الخوذ البيضاء ولعصابات داعش وجبهة النصرة والتنظيمات الإرهابية الأخرى".
وتقول "الخوذ البيضاء" إنها بمثابة "الدفاع المدني السوري"، وأنها مجموعة من ثلاثة الاف متطوع تنشط في عمليات الإنقاذ والإغاثة في سوريا.
لكن دمشق تتهم "الخوذ البيضاء" بأنها "تنظيم إرهابي" لعب دورا في تضليل الرأي العام العالمي وفبركة جميع الادعاءات الخاصة باستخدام النظام السوري للأسلحة الكيميائية في البلاد.
واتهم الرئيس السوري بشار الأسد، في مقابلة متلفزة في وقت سابق "الخوذ البيضاء" بأنها جزء من تنظيم القاعدة.
ويأتي نزوح الخوذ البيضاء من الأراضي السورية مع اقتراب الجيش السوري من السيطرة على كامل محافظة درعا جنوب سوريا بموجب عمليات عسكرية أو مصالحات.
